الأحد، 5 أكتوبر 2014
الخميس، 7 أغسطس 2014
الثلاثاء، 25 مارس 2014
الآيزو 9001/ 2008
المقال
م/ محمد هشام خطاب:
تبدأ المواصفة الآيزو 9001/ 2008 م بتعريف المتطلبات العامة لنظام إدارة الجودة ثم تعريف متطلبات التوثيق العامة والهامة فتنص على أنه يجب أن تشمل وثائق إدارة الجودة ما يلي :
1- بيان موثق لسياسة و أهداف الجودة . Quality policy&objectives;2- دليل الجودة . Quality manual
2- الإجراءات الموثقة المطلوبة في هذه المواصفة القياسية الدولية .Documented procedures.
3- الوثائق التي تحتاجها المنشأة لضمان التخطيط و التشغيل و الضبط الفاعل لعملياتها.to ensure the effective planning,operation and control of its processes
4- السجلات المطلوبةRecords في هذه المواصفة القياسية الدولية .
وتشير المواصفة إلى أن الإجراء الموثقDocumented procedure في هذه المواصفة سوف يعني الإجراء الذي تم إنشاؤه وتوثيقه وتطبيقه والمحافظة عليه .
وتوثيق نظام إدارة الجودة سوف يختلف من منشأة إلى أخرى ويتوقف على حجم المنشأة ونوع أنشطتها وتعقد العمليات وتداخلاتها وكفاءة الأفراد كما أن عملية التوثيق ذاتها يمكن أن تكون في أي شكل أو نوع من وسائط التوثيق .
وتؤكد المواصفة على أنه يجب إنشاء سجلات مختلفة لكافة أنشطة المنشأة لتقديم البرهان على المطابقة للمتطلباتTo provide evidence of conformity to requirements و التشغيل الفاعل لنظام إدارة الجودة كما أنه يجب إنشاء إجراء موثق يحدد كيفية تمييز وتخزين وحماية واسترجاع وفترة الحفظ لهذه السجلات وأيضا كيفية التخلص منها بعد انتهاء صلاحيتها ، وتتصدى المواصفة القياسية الدولية 9001 لأربعة موضوعات غاية في الأهمية داخل أي منشأة صناعية كانت أو خدمية ترغب في تأكيد تطبيقها لنظام إدارة جودة عصري وفاعل على أساس علمي وتأكيد التحسين المستمر لفاعليته بما يعزز من رضاء الزبون المتعامل مع هذه المنشأة بشكل دائم لا ينقطع , وبما يعزز قدرة المنشأة على إثبات نفسها بالسوق بما تقدمه من منتجات صناعية أو خدمات , ويعزز قدرتها التنافسية على تحقيق أكبر المكاسب المالية بتحقيقها ميزة تنافسية , ويعزز عملية غرس ثقافة الجودة وإتقان العمل والابتكار والإبداع في إيجاد الحلول لكافة المشكلات الإدارية وخلق تنظيمات جديدة بما يمنع تشتيت جهود ووقت ومال العاملين بالمنشأة فيما لا يفيد للوصول إلى الصدارة في سباق التنافسية الإقليمية والدولية الطاحنة.
وهذه الموضوعات الأربعة ببساطة ووضوح هي :
أولاً : موضوع مسئولية الإدارة بالمنشأة .
ثانياً : موضوع إدارة الموارد بالمنشأة .
ثالثاً : موضوع تحقيق المنتج والمقصود به كل ما يتعلق بعمليات إنتاج المنتج أو تقديم الخدمة المنوط بالمنشأة إنتاجها وتقديمها للجمهور .
رابعاً : موضوع القياس والتحليل والتحسين .
أولاً :بالنسبة للموضوع الأول مسئولية الإدارة Management responsibility بالمنشأة فتتناول المواصفة القياسية الدولية المتطلبات الآتية: التزام الإدارة / التركيز على الزبون / سياسة الجودة / التخطيط لأهداف الجودة ونظام إدارة الجودة / تحديد المسئوليات والصلاحيات ونشرها داخل المنشأة / تعيين ممثل الإدارة / فاعلية الاتصال الداخلي / مراجعة نظام إدارة الجودة بمعرفة الإدارة العليا / مدخلات ومخرجات هذه المراجعة / والتأكد المستمر أن كل نشاط (عملية ) بالمنشأة فاعلة ونشطة دون أي اختناق أو فوضى أو تعقيدات بيروقراطية أو ورقية .
ثانياً :وبالنسبة لموضوع إدارة الموارد Resource management تركز المواصفة القياسية الدولية على متطلبات توفير الموارد اللازمة لعمل المنشأة من موارد بشرية وضمان كفاءتها وتوعيتها وتدريبها Competence,awareness and training وأيضا كفاءة البنية التحتية للمنشأةInfrastructure من مباني ومعدات وخدمات مساعدة . ثم بيئة العملWork environment بما يضمن تحقيق المنتج أو الخدمة التي تقدمها المنشأة لمتطلبات نظام إدارة الجودة الفعال .
ثالثاً :وبالنسبة لموضوع تحقيق المنتج Product realization تتناول المواصفة متطلبات التخطيط لتحقيق هذا المنتج (الخدمة ) بما في ذلك دراسة العمليات ذات العلاقة بالزبون وعليه تتم تحديد المتطلبات ذات العلاقة بالمنتج ( الخدمة ) ذاته ومراجعة متطلبات ذلك من عقود وأوامر توريد والتغذية الراجعة من الزبون متضمنة شكاوى الزبون و عمليات التصميم والتطوير ومدخلات ومخرجات هذه العمليات و مراجعة ذلك والتحقق من الوفاء بالمتطلبات لإقرار صلاحية هذا التصميم والتطوير وعمليات الشراء التي تقوم بها المنشأة والمعلومات اللازمة لذلك والتحقق من الوفاء بمتطلبات الشراء المحددة وتنفيذ إجراءات التفتيش اللازمة لذلك وضبط عمليات الإنتاج وتقديم الخدمة وإقرار صلاحية ذلك داخل المنشأة وما يلزم من توافر إجراءات التمييز والتتبعية والتناول والتخزين والحماية للوفاء بمتطلبات القياس والمراقبة والمحافظة على المنتج ( الخدمة ) والتأكد من الضبط الدائم لأجهزة المراقبة والقياس .
رابعاً :بالنسبة للقياس والتحليل والتحسين improvement Measurement,analysis and تتناول المواصفة متطلبات محددة لمراقبة وقياس رضاء الزبون Customer satisfaction وكفاءة عمليات التدقيق الداخلي بالمنشأة Internal audits لمراقبة وقياس كفاءة و قدرة كل العمليات ( الأنشطة ) داخل المنشأة لتحقيق النتائج التي تم التخطيط المسبق لها ووضع إجراءات للتحكم في حالات عدم المطابقة للمنتج أو الخدمة Control of nonconforming product ومتطلبات تحليل البيانات للبرهان الدائم على ملائمة و فاعلية نظام إدارة الجودة وتقييم أين يمكن عمل التحسين المستمرContinual improvement لفاعلية هذا النظام من خلال مراجعة سياسة الجودة وأهداف الجودة المعلنة ونتائج التدقيق والأفعال (الإجراءات ) التصحيحية والوقائية ومراجعة الإدارة Corrective&preventive;actions and management review وتركز المواصفة على ضرورة اتخاذ كافة ما يلزم من إجراءات تصحيحية ووقائية لإزالة أسباب عدم المطابقة بغرض منعPrevent تكرار حدوثها أو إزالةEliminate أسباب عدم المطابقة المتوقع حدوثها The causes of potential nonconformities حتى يتم منع ذلك وتشدد المواصفة على ضرورة أن تكون هذه الإجراءات مناسبة وواضحة وموثقة في سجلات لمراجعتها بشكل دائم .
الآيزو 9001/ 2008
المقال
م/ محمد هشام خطاب:
تبدأ المواصفة الآيزو 9001/ 2008 م بتعريف المتطلبات العامة لنظام إدارة الجودة ثم تعريف متطلبات التوثيق العامة والهامة فتنص على أنه يجب أن تشمل وثائق إدارة الجودة ما يلي :
1- بيان موثق لسياسة و أهداف الجودة . Quality policy&objectives;2- دليل الجودة . Quality manual
2- الإجراءات الموثقة المطلوبة في هذه المواصفة القياسية الدولية .Documented procedures.
3- الوثائق التي تحتاجها المنشأة لضمان التخطيط و التشغيل و الضبط الفاعل لعملياتها.to ensure the effective planning,operation and control of its processes
4- السجلات المطلوبةRecords في هذه المواصفة القياسية الدولية .
وتشير المواصفة إلى أن الإجراء الموثقDocumented procedure في هذه المواصفة سوف يعني الإجراء الذي تم إنشاؤه وتوثيقه وتطبيقه والمحافظة عليه .
وتوثيق نظام إدارة الجودة سوف يختلف من منشأة إلى أخرى ويتوقف على حجم المنشأة ونوع أنشطتها وتعقد العمليات وتداخلاتها وكفاءة الأفراد كما أن عملية التوثيق ذاتها يمكن أن تكون في أي شكل أو نوع من وسائط التوثيق .
وتؤكد المواصفة على أنه يجب إنشاء سجلات مختلفة لكافة أنشطة المنشأة لتقديم البرهان على المطابقة للمتطلباتTo provide evidence of conformity to requirements و التشغيل الفاعل لنظام إدارة الجودة كما أنه يجب إنشاء إجراء موثق يحدد كيفية تمييز وتخزين وحماية واسترجاع وفترة الحفظ لهذه السجلات وأيضا كيفية التخلص منها بعد انتهاء صلاحيتها ، وتتصدى المواصفة القياسية الدولية 9001 لأربعة موضوعات غاية في الأهمية داخل أي منشأة صناعية كانت أو خدمية ترغب في تأكيد تطبيقها لنظام إدارة جودة عصري وفاعل على أساس علمي وتأكيد التحسين المستمر لفاعليته بما يعزز من رضاء الزبون المتعامل مع هذه المنشأة بشكل دائم لا ينقطع , وبما يعزز قدرة المنشأة على إثبات نفسها بالسوق بما تقدمه من منتجات صناعية أو خدمات , ويعزز قدرتها التنافسية على تحقيق أكبر المكاسب المالية بتحقيقها ميزة تنافسية , ويعزز عملية غرس ثقافة الجودة وإتقان العمل والابتكار والإبداع في إيجاد الحلول لكافة المشكلات الإدارية وخلق تنظيمات جديدة بما يمنع تشتيت جهود ووقت ومال العاملين بالمنشأة فيما لا يفيد للوصول إلى الصدارة في سباق التنافسية الإقليمية والدولية الطاحنة.
وهذه الموضوعات الأربعة ببساطة ووضوح هي :
أولاً : موضوع مسئولية الإدارة بالمنشأة .
ثانياً : موضوع إدارة الموارد بالمنشأة .
ثالثاً : موضوع تحقيق المنتج والمقصود به كل ما يتعلق بعمليات إنتاج المنتج أو تقديم الخدمة المنوط بالمنشأة إنتاجها وتقديمها للجمهور .
رابعاً : موضوع القياس والتحليل والتحسين .
أولاً :بالنسبة للموضوع الأول مسئولية الإدارة Management responsibility بالمنشأة فتتناول المواصفة القياسية الدولية المتطلبات الآتية: التزام الإدارة / التركيز على الزبون / سياسة الجودة / التخطيط لأهداف الجودة ونظام إدارة الجودة / تحديد المسئوليات والصلاحيات ونشرها داخل المنشأة / تعيين ممثل الإدارة / فاعلية الاتصال الداخلي / مراجعة نظام إدارة الجودة بمعرفة الإدارة العليا / مدخلات ومخرجات هذه المراجعة / والتأكد المستمر أن كل نشاط (عملية ) بالمنشأة فاعلة ونشطة دون أي اختناق أو فوضى أو تعقيدات بيروقراطية أو ورقية .
ثانياً :وبالنسبة لموضوع إدارة الموارد Resource management تركز المواصفة القياسية الدولية على متطلبات توفير الموارد اللازمة لعمل المنشأة من موارد بشرية وضمان كفاءتها وتوعيتها وتدريبها Competence,awareness and training وأيضا كفاءة البنية التحتية للمنشأةInfrastructure من مباني ومعدات وخدمات مساعدة . ثم بيئة العملWork environment بما يضمن تحقيق المنتج أو الخدمة التي تقدمها المنشأة لمتطلبات نظام إدارة الجودة الفعال .
ثالثاً :وبالنسبة لموضوع تحقيق المنتج Product realization تتناول المواصفة متطلبات التخطيط لتحقيق هذا المنتج (الخدمة ) بما في ذلك دراسة العمليات ذات العلاقة بالزبون وعليه تتم تحديد المتطلبات ذات العلاقة بالمنتج ( الخدمة ) ذاته ومراجعة متطلبات ذلك من عقود وأوامر توريد والتغذية الراجعة من الزبون متضمنة شكاوى الزبون و عمليات التصميم والتطوير ومدخلات ومخرجات هذه العمليات و مراجعة ذلك والتحقق من الوفاء بالمتطلبات لإقرار صلاحية هذا التصميم والتطوير وعمليات الشراء التي تقوم بها المنشأة والمعلومات اللازمة لذلك والتحقق من الوفاء بمتطلبات الشراء المحددة وتنفيذ إجراءات التفتيش اللازمة لذلك وضبط عمليات الإنتاج وتقديم الخدمة وإقرار صلاحية ذلك داخل المنشأة وما يلزم من توافر إجراءات التمييز والتتبعية والتناول والتخزين والحماية للوفاء بمتطلبات القياس والمراقبة والمحافظة على المنتج ( الخدمة ) والتأكد من الضبط الدائم لأجهزة المراقبة والقياس .
رابعاً :بالنسبة للقياس والتحليل والتحسين improvement Measurement,analysis and تتناول المواصفة متطلبات محددة لمراقبة وقياس رضاء الزبون Customer satisfaction وكفاءة عمليات التدقيق الداخلي بالمنشأة Internal audits لمراقبة وقياس كفاءة و قدرة كل العمليات ( الأنشطة ) داخل المنشأة لتحقيق النتائج التي تم التخطيط المسبق لها ووضع إجراءات للتحكم في حالات عدم المطابقة للمنتج أو الخدمة Control of nonconforming product ومتطلبات تحليل البيانات للبرهان الدائم على ملائمة و فاعلية نظام إدارة الجودة وتقييم أين يمكن عمل التحسين المستمرContinual improvement لفاعلية هذا النظام من خلال مراجعة سياسة الجودة وأهداف الجودة المعلنة ونتائج التدقيق والأفعال (الإجراءات ) التصحيحية والوقائية ومراجعة الإدارة Corrective&preventive;actions and management review وتركز المواصفة على ضرورة اتخاذ كافة ما يلزم من إجراءات تصحيحية ووقائية لإزالة أسباب عدم المطابقة بغرض منعPrevent تكرار حدوثها أو إزالةEliminate أسباب عدم المطابقة المتوقع حدوثها The causes of potential nonconformities حتى يتم منع ذلك وتشدد المواصفة على ضرورة أن تكون هذه الإجراءات مناسبة وواضحة وموثقة في سجلات لمراجعتها بشكل دائم .
الأربعاء، 26 فبراير 2014
نسخة مجانية للأصدقاء الأعزاء وزوار صفحتي جميعاً من كتابي الأخير ..وهو رواية أدبية بإسم:(( هدايا من الشعب الأمريكي )) منشورة في أمريكا الآن للمصريين والعرب المهاجرين والمقيمين هناك للدراسة والعمل ..وشاركت بها في عدة مسابقات أدبية عالمية آخرها جائزة الشيخ زايد للكتاب في أبو ظبي بالإمارات ..وأهدي هذه الرواية لكل المشتغلين بالسياسة والثقافة والشأن العام في مصر وعالمنا العربي ومن كل الأعمار والإتجاهات ..أتمنى منكم جميعاً قرائتها كاملة بهدوء وأن تكتبوا تعليقاتكم عليها إن توفر لكم الوقت ..وتحياتي للجميع في كل مكان
========================كتاب الرواية بين أيديكم با لبي دي إف ...وهو كما قلت مُتاح ومُعلن للتداول الحُر للجميع ..جميع القراء في كل وقت وكل مكان ومجاناً وبكل الوسائل بشرط نشره وتداوله بالنص الحرفي الموجود به وعدم إجراء أي تعديل عليه ....وتحياتي , أتمنى منكم قراءة الكتاب كله وبخاصة الفصلين الأخيرين لأنهم يتناولان العمل الحزبي والتنمية ومقترحات مُبتكرة ليبرالية عصرية راقية تفيد بلدنا الغالي مصر وعالمنا العربي كله بشكل جديد لم يسبق له مثيل
https://docs.google.com/file/d/0B6NUdyadh_lRTm9LTEtiMFpJWWNrMjlwTTZUZi0zaURUOEZr/edit?hl=ar&forcehl=1
الجودة المتفوقة... في قصة قصيرة حقيقية !
المقال
م. محمد هشام خطاب عقيلي:
تلقيت إتصالاً هاتفياً على جوالي من أحد الأصدقاء المتميزين، ( حيث أن لكل صديق بشكل أو بآخر في الحياة ميزة قد تخصه وحده دون غيره أو تكون غالبة عنده بأكثر من غيره من الأصدقاء) وسبب التميز الوحيد هنا ، أن هذا الصديق كان زميل دراسة في المدرسة الإبتدائية والمتوسطة والثانوية ولكن في المرحلة الجامعية إفترقنا فدخلت أنا كلية الهندسة جامعة عين شمس بالقاهرة وبعد التخرج صرت مهندس ومدرس علوم هندسية تخصصية لطلاب المدارس الثانوية والدبلومات الصناعية ثم مديراً للإنتاج والبحوث والتطوير بشركة صناعية وتجارية بالقطاع الخاص لها فروع بمصر والسعودية ثم خططت لتطوير مهاراتي بالحصول على العديد من الدورات التدريبية الحديثة وصرت متخصصاً وإستشارياً في تطبيقات المواصفات القياسية الدولية في المجالات الصناعية والخدمية وكذلك في نظم إدارة الجودة وتقييم المطابقة والإعتماد ، أما صديقي المتميز فدخل كلية التجارة بنفس الجامعة( عين شمس) وإفترقنا لمدة خمسة وعشرين سنة وجمعتنا المصادفة وحدها فإذا بي أجده صار الرئيس التنفيذي لمجموعة صناعية وتجارية مصرية وذلك بعد أن تولى فور تخرجه منصب نائب الرئيس في شركة خاصة يملكها والده وبمرور الأيام توسعت أعمال الشركة وتطورت الأحداث وصار صديقي هو الرئيس الإداري التنفيذي الأعلى للشركة.. وتقابلنا صدفة في إحدى الهيئات الحكومية إذ كان هو يسعى لإنهاء معاملة خاصة بإحدى شركاته في هذه الهيئة بينما كنت أنا متعاقداً مع هذه الهيئة كعضو في فريق الخبراء المتخصصين بها .. وتبادلنا البيزنس كارد الخاص بكل منا وأفترقنا ثانيةً حتى أتاني إتصاله على الجوال ذات مرة في مكالمة طويلة تجاوزت ساعة كاملة و متصلة تحمل هو راضياً تكلفتها كاملة رغم أنني أخبرته أنه من الممكن أن نكمل كلامنا برسائل على الإيميل لأن الحديث ذو شجون والجوال مكلف بالنسبة لي ، وكان رده : (( إتفضل إتكلم براحتك ، أنا أريد أن أسمع، كما أنني سوف أسجل حديثك للرجوع له وأنا أقوم بإعداد كلمة سوف ألقيها غداً في خلال نصف ساعة عن الجودة في ندوة عن حماية المستهلك بالغرفة التجارية التي أنا عضو جديد في مجلس إدارتها الجديد )) ومضى الحديث حتى جاء سؤاله الصادم : (( أنا أعرف أن مصدر كل نظم إدارة الجودة وكل نظريات الجودة هو أوربا وأمريكا واليابان، فلماذا إذن حدثت الأزمة المالية العالمية و إنهارت وأفلست مؤسسات إقتصادية وصناعية عملاقة خلال شهور في أمريكا وفقد ملايين وظائفهم رغم أن المؤسسات التي أفلست أو التي سرحت موظفيها كانت تؤكد أنها تطبق أعلى وأحدث نظم إدارة الجودة؟؟؟؟؟ ولماذا إنحرف أداء بعض الموظفين أو العاملين في مؤسسات خاصة أو عامة في الغرب رغم تطبيق نظم إدارة الجودة بل حتى على المستوى السياسي والعسكري الذي يخضع لقوانين صارمة يتباهى بها الغرب في حماية حقوق الإنسان وإحترام المعاهدات الدولية مثل حالة تورط مجندين أمريكيين في عمليات تعذيب معتقلين عرب أو حالة الغش وإستغلال موارد الدولة التي تورط فيها وزراء وأعضاء برلمانيين كما حدث منذ أيام في بريطانيا وتسبب ذلك في إستقالة ستة وزراء دفعة واحدة ؟؟؟؟؟ ثم أرجوك أعطني ملخص في دقائق فقط لاغير للإجابة عن سؤال عريض .. ماهي فوائد نظم الجودة وكيف نصل لها في المنتجات الصناعية والخدمات مثل التعليم والصحة والسياحة وخدمة العملاء وغيره من الخدمات التي يتعامل معها الناس في الحياة اليومية في أيامنا هذه ، ونحن في منتصف 2009 م ؟؟؟؟؟ ))) ومن المسؤول عن تحويل نظم الجودة إلى كلام جميل وشعارات وسوالف نرددها ونعقد لها مؤتمرات وملتقيات وندوات ونخصص لها ميزانيات مالية دون نتيجة أو مردود ظاهر ومتألق؟؟؟
وكان ردي عليه كالآتي :
1) نظم إدارة الجودة في أي منشأة صناعية أو خدمية ومن أي حجم كانت هذه المنشأة، ليست مسؤولة عن إنحرافات البشر وسلوكيات الكثير من الناس الضالة مثل الأنانية والجشع والطمع والكسل وضعف الإيمان بالقيم الإنسانية والحياتية الرفيعة ، وجميعنا أصبح يعلم أن الأزمة المالية العالمية هي نتاج جشع وطمع كثير من الناس للحصول على المال بأي شكل وبأي صورة ووسيلة وحيلة ، وإختراع مشتقات وهمية لأوعية الإستثمار والتأمينات والإئتمان المالي في مجال العقارات وغيره وأضف لذلك لم تكن نظم إدارة الجودة مطبقة بشكل فعال وصحيح في أي منشأة أو أي بلد تضرر من هذه الأزمة لأن نظم إدارة الجودة كلها تتضمن بنود لتقييم مطابقة أي عمل وكذلك أعمال تدقيق داخلي وكذلك أعمال لقياس وتحليل البيانات والمعلومات بما فيها المخاطر المتوقعة والمحتملة على المدى القريب والبعيد وتحسين الأداء وما يلزم من إجراءات تصحيحية ووقائية بما في ذلك إعادة إصدار تشريعات قانونية عامة وملزمة لإحكام الرقابة والتدقيق ومنع المصائب والكوارث قبل وقوعها وهو تماماً ماحدث فور وقوع الأزمة المالية، وغير ذلك ولكن وأكرر ولكن نظم إدارة الجودة لم تكن مطبقة بشكل صحيح ومخلص ومحترف وتستطيع أن تقول أن المنشآت المنهارة والمفلسة مالياً في أوربا وأمريكا كانت تطبق نظم إدارة الجودة بنسبة لاتزيد عن ستين بالمائة وأن الأربعين بالمائة الباقية كافية بالقضاء على أي منشأة وإفلاسها بل وكافية لإسقاط حزب سياسي كما سقط الجمهوريون في أمريكا ونجح باراك أوباما وبرنامج حزبه الديمقراطي ، فأنت مثلاً( وهذا على سبيل المثال الفعلي والملموس والواقعي) عندما تقول أن شركة تعبئة مياه شرب تحقق متطلبات الجودة بنسبة ستين بالمائة في عبواتها ، فهذا يعني أن كل مائة قارورة مياه تخرج للمستهلك يكون بها ستون قارورة سليمة ومطابقة وصالحة بينما يكون أيضاً هناك أربعون قارورة فاسدة أومعيبة أوغير مطابقة وغير صالحة( وبنود عدم المطابقة تشمل هنا عدم طباعة تاريخ الإنتاج وتاريخ إنتهاء الصلاحية بخط واضح ومقروء كما تشمل حدوث أي نوع من أنواع التلوث للمياه وأياً كان مصدره ) بل قد يكون منها ما هو مصدر خطر قد يسمم الناس ويصيبهم بأمراض مميتة، وهكذا فإن شركة مثل هذه مصيرها الإفلاس والضياع والإغلاق بل وربما محاكمة المسؤولين عن إدارتها قانونياً ونظامياً.. ومنشأة مثل هذه كان يجب عليها أن تطبق نظام إدارة الجودة بداخل أقسامها بنسبة تسعة وتسعين بالمائة على أقل تقدير ودون أن تتكلف ريالاً واحداً إضافياً على ماصرفته سابقاً لإنشاء نظام جودة عاجز وفاشل وضعيف ،، بل إن هذه النسبة ذات التسعة وتسعين بالمائة تعد قليلة إذ أنها ستعني( وعلى نطاق واسع) أن من بين كل مليون وحدة إنتاجية ، وهي هنا زجاجات أو قوارير المياه سوف يوجد عشرة آلاف قارورة غير مطابقة ومعيبة ولاتحقق المواصفات القياسية المطلوبة ، وكما ترى فالرقم خطير جداً رغم تطبيق نظام لإدارة الجودة بنسبة تسعة وتسعين بالمائة ، من هنا فأنا واحد من الخبراء العرب الذين ننادي ليلاً ونهاراً بالسعي نحو الجودة المتفوقة أو الفائقة وفرضها إجبارياً في المنشآت الصناعية والخدمية بقوة القانون واللوائح النظامية الإجبارية والملزمة لأن صحة الناس ليست مجال لعبث العابثين وخداع المخادعين ، والمنشأة (أي منشأة صناعية كانت أو خدمية ) والتي تعجز عن الوفاء والقدرة على تطبيق متطلبات الجودة في منتجاتها وخدماتها يجب توجيه إنذارات تحذيرية لها فإن لم تستجب يتم إغلاقها وشطب إسمها من النشاط الذي تزاوله مع السماح لها بتغيير مجال عملها إلى نشاط آخر ( فسلامة صحة الناس والمستهلكين في غذائهم وشرابهم والمنتجات الصناعية التي يستخدمونها يومياً وكذلك الخدمات المختلفة التي يحتاجونها ليست حقل تجارب مفتوح لطمع وجشع الباحثين عن المال بأي وسيلة ويطبقون قاعدة أنا ومن بعدي الطوفان) مع تأكيد إلتزام الإدارة العليا في أي شركة أو منشأة بالجودة وتطبيقها لأن هذا الإلتزام هو الذي سيمنح نظام الجودة فعاليته وكفاءته وهو الذي سيدفع كل العاملين والموظفين ويجبرهم على الإلتزام الكامل بمتطلبات نظام الجودة والحرص على الدقة والإتقان والإخلاص والأمانة في كل عمل .... (( لأنه في الواقع وفي الحقيقة يوجد بعض الناس لايلتزمون بإجراءات نظم الجودة إلا بالقوة والإجبار القانوني والنظامي والمتضمن لعقوبات وغرامات واجبة النفاذ.. .. تبدأ من الحرمان من الحوافز المالية والخصم من الراتب وإنتهاءً بإلغاء التعاقد والفصل من الخدمة تماماً كما في حالة إجبار قادة السيارات على الإلتزام بقواعد المرور في السير وإلا سيتعرضون لغرامات مالية وربما التوقيف والحرمان من قيادة السيارة لوقت طويل وربما السجن الطويل، وذلك لمنع وقوع الحوادث المفجعة على الطرقات داخل المدن أو على الطرق العمومية السريعة وفقدان الأرواح العزيزة ووقوع إصابات يفقد فيها الناس أجزاء غالية من أجسامهم لايمكن تعويضها!!)) وحتى لو غاب المدير العام أو المدير المباشر للمنشأة لسبب أو لآخر ولبعض من الوقت ستجد أن أنشطة المنشأة تسير بكل دقة وإتقان وطبقاً لنظام الجودة المرسوم تماماً وستتوفر لمدير المنشأة الإمكانية لمتابعة الإنتاج وجودته عن أي وقت وعن أي فترة زمنية وملاحظة أي حيود أو خروج عن المواصفات والمقاييس التي يسير الإنتاج والعمل طبقاً لها، ومن ثم يستطيع إتخاذ القرار المناسب في أي وقت قبل وقوع أية مصيبة والعياذ بالله فنجاح البزنس والشركة وبقاءها في السوق مسألة مصير ومستقبل ناس( وأموال ناس ) وغير ذلك إفلاس وبطالة وفقر وضياع للوقت والجهد والمال... ومثال آخر في جهة حكومية خدمية تقدم خدماتها لجمهور المواطنين والمقيمين بالدولة التي توجد بها هذه الجهة ، لو كانت نسبة تطبيق نظام الجودة بها ستين بالمائة مثلاً ، فهذا يمكننا تفسيره وتحليله بأن هذه الجهة الحكومية الخدمية تهمل وتعطل وتؤخر وتفسد عدد أربعين معاملة من مجموع كل مائة معاملة ترد لها وأنها مصدر غضب وسخط وعذاب بل وسخرية وإنتقاد ولوم وعتاب أربعين مستهلك ومستفيد ومراجع من مجموع كل مائة مستهلك تقدموا للحصول على خدمات هذه الجهة الخدمية (( وهذه مصيبة وخسارة للإقتصاد الوطني للدولة)) بل إن التحليلات ستقودنا إلى تفسير يفيد بأنه من بين كل مائة موظف من منسوبي هذه الجهة الخدمية يوجد أربعين موظف مابين مهمل ومتسيب ومرتشي وضعيف الكفاءة وغير مخلص ومخادع ومستغل لنفوذه ويشغل وظيفة أو موقع وظيفي لايستحقه وغير منتج وغير راضي عن نفسه وغير منتمي لجهة عمله وغير ذلك.. ولو فرضنا أن معهد تعليمي سواء كان مدرسة بأي مرحلة تعليم إبتدائي ومتوسط وثانوي أو مركز تدريب مهني متخصص أو جامعة كبرى من الجامعات تضم العديد من الكليات المتخصصة في فروع للعلوم والفنون المختلفة وتطبق نظاماً للجودة بنسبة خمسين بالمائة فمعنى هذا أن هذا المعهد التعليمي أياً كان توصيفه أو مجال عمله مسؤول عن بطالة وعذاب وفقر وجهل وضيق أفق ومحدودية القدرات ومحدودية الفرص وضياع وقت وجهد ومال وربما والعياذ بالله ضياع مستقبل خمسين شاب وشابة من خريجيه من كل مائة خريج وخريجه ممن يدرسون ويتعلمون في هذا المعهد... وما ينطبق على مثال المعهد التعليمي هذا ينطبق تماماً على كل مستشفى أو مستوصف وكل فندق وكل موول تجاري وكل مطار من المطارات وميناء من المواني وكل شركة شحن وكل مطعم وكل ملاهي ترفيهية وكل بنك من البنوك وكل مؤسسة مالية ... وإلى آخره من منشآت في أي تخصص ومن أي تصنيف ... لذا فمن الآن وصاعداً وفي العالم كله تحتاج تطبيقات نظم إدارة الجودة لمزيد من الدراسة الإحصائية والتدقيقات الداخلية المتواصلة وغير المتباعدة والتحليلات المفيدة والمخلصة والمحترفة التي تقدم لأصحاب القرار والمسؤولين أفضل النصائح والإستشارات لأن ذلك هو الطريق الوحيد والأوحد لتصل البشرية لهدفها الغالي في تحقيق الجودة الشاملة في كل مكان أو ما يعرف ب : (( جودة الحياة)) .. The Quality Of Life
2) أما عن فوائد تحقيق الجودة .. نستطيع القول بكل الثقة والإرتياح أن وجود نظام جودة فعال ومحترف في أي منشأة صناعية كانت أو خدمية وصغيرة أو متوسطة أو كبيرة كانت سيخدم إزدهار المنشأة ذاتها ويخدم المجتمع الذي توجد به المنشأة على النحو التالي : إبراز ملامح شخصية المنشأة ورؤيتها المستقبلية وتوجهاتها وقيمها الشخصية والتنظيمية/ توفير القدرة على تقويم الأداء / توجيه الإهتمام نحو التخطيط الإستراتيجي/ضمان إتخاذ إجراءات لبناء شبكة معلومات للمنشأة وتنمية الموارد البشرية وتطوير البحث العلمي وتوفير بيئة بحثية متميزة وتطوير الفعالية التنظيمية بالمنشأة وتلبية إحتياجات وتوقعات المجتمع لتحقيق تنمية مستدامة/وجود نظام جودة بأي منشأة كانت سيدفع منسوبي المنشأة للتدريب والتعليم المستمر والمحترف في تخصصات عملهم وسيدفعهم أيضاً للتقويم الذاتي المستمر والمشاركة في إتخاذ القرارات وتكوين فرق العمل والتعاون بين القيادات وعقد إجتماعات دورية على مستويات الإدارة المختلفة للتقييم العام للأداء ومنح المكافآت والحوافز للمجتهدين وتشجيع الأداء المتميز والصراحة والوضوح وتكريم المتميزين والقياس الإحصائي المستمر للجودة ومراقبة توكيدها وإجراء المقارنات المرجعية بين أداء المنشأة وغيرها من المنشآت المنافسة والمماثلة لها محلياً وعالمياً والعاملة في ذات النشاط الصناعي أو الخدمي للإجابة الصادقة والدقيقة عن أسئلة مصيرية للمنشأة مثل أين نحن بالنسبة للآخرين ؟ وماهي مجالات التحسين المرغوبة ؟ وماهي أفضل المنشآت المحلية والعالمية التي يمكن المقارنة مع عملياتها وأنشطتها ؟ وكيف يمكن إستخدام أسلوب هذه المنشآت الأخرى الناجحة لدينا؟ وكيف يمكن لنا أن نتفوق ونتميز بأكثر مما حققه المنافسون ؟ والسؤال المبدع والأكثر أهمية: مالذي ينقصنا من أجل أن نتألق في مجال عملنا؟؟ /وسيضمن نظام الجودة بالمنشأة إجبار وإكراه منسوبي المنشأة على العمل بروح الفريق دون أنانية وفردية ضارة للجميع وسيضمن نظام الجودة الصادق دفع منسوبي المنشأة للإعتزاز بخدمة المجتمع وتحقيق رضاء الزبون والمستفيد والمستهلك وبما يتجاوز إحتياجاته وتوقعاته والسعي نحو الأفضل وتحمل المسؤولية والإنجاز السريع والإهتمام بالوقت وعدم تأجيل العمل وتقديم منتجات وخدمات عالية الجودة / وأخيراً سيدعو نظام الجودة الصادق والمحترف لترسيخ عدة قيم وسلوكيات متميزة داخل المنشأة مثل قيم وسلوكيات: الإلتزام بتعاليم الشريعة الإسلامية في كل أعمال المنشأة ( في الدول الإسلامية) والإخلاص والتفاني والحيادية والشفافية وتفهم إحتياجات المستفيدين من أعمال المنشأة والإصغاء والإنصات لهم سواء كانوا مستفيدين خارجيين وهم زبائن وعملاء المنشأة أو كانوا مستفيدين داخليين وهم الموظفون ومنسوبو المنشأة ذاتها للإستعانة بملاحظاتهم ومرئيا تهم عند تقرير أو تعديل أي من السياسات والإجراءات داخل المنشأة....
3) وختاماً... المسألة كلها أصبحت تتلخص في إيجاد إجابة لسؤالين هما : هل نحن نستفيد من مواردنا ومن المعطيات التي نمسكها بأيدينا ونمتلكها وحدنا داخل منشأتنا ؟؟ وهل خطط الجودة المكتوبة على ورق أو محفوظة إلكترونياً داخل المنشأة يتم تحويلها إلى أعمال وإنجازات وحقائق ممسوكة باليد ومرئية بالعين فعلاً ؟؟؟...وفي الإجابة على هذين السؤالين سوف نتمكن بكل بساطة وسهولة من معرفة لماذا تقل القيمة السوقية للمنشأة في سوق الأوراق المالية ؟؟ ولماذا لاتوجد لدينا ترتيبات للتصدي ومواجهة أية مخاطر متوقعة في المستقبل القريب والبعيد ؟؟ ولماذا نعجز عن تقديم منتج صناعي أوخدمة تتفوق في جودتها وسعرها على مثيلتها في أوربا وأمريكا واليابان ؟؟.. ولماذا يوجد مثلاً التشتت وغياب التنسيق وعدم توحيد الجهود بين الجهات الحكومية المعنية بحماية المستهلك ومراقبة سلامة المأكولات والمشروبات وكفاءة الرعاية الصحية وسلامة البيئة وبرامج الضمان الإجتماعي والمسؤولية الإجتماعية تجاه هذا المستهلك؟؟؟.. ونحن العرب بحكم ثرواتنا وتاريخنا الطويل وتراثنا الثقافي العظيم والمذهل جديرون كل الجدارة المطلقة بأن نتمتع بحياة جميلة ذات مستويات جودة فائقة ومتفوقة.. تبدأ من حيث إنتهى الآخرون .. ثم تتفوق عليهم..ليس المطلوب أن نزرع ونصنع كل شيء في بلادنا العربية .. ولكن المطلوب في عصر العولمة الحالي والتجارة الحرة بين كل دول العالم أن نوظف ثرواتنا على أرضنا وفي أي مكان بالعالم لنضمن أن نظل أثرياء ولدينا موارد متجددة لاتنضب من مصادر الثروة ولدينا حياة تتميز بأعلى وأرقى درجات الجودة حتى يرث الله الأرض ومن عليها ؟؟
4) وقبل إنتهاء المحادثة التليفونية .. أبلغني صديقي أنه سيصدر قرار رئاسي في شركته الكبرى اليوم وفوراً بتعييني مستشاراً دائماً للرئيس التنفيذي للشركة لشؤون الجودة وتطبيقاتها.. وقد شكرته ثم وافقت على هذا المنصب بشرط أن يكون هذا لجزء من الوقت ( part time ) فقط وللعشر سنوات القادمة فقط .
*إستشاري نظم الجودة وتقييم المطابقة والإعتماد- الرياض
حلول مبدعة لمشاكل البطالة وتنمية الموارد البشرية والمالية
======================================
مهندس/ محمد هشام خطاب عقيلي:
===============================
1) لاشك أن مشكلة البطالة ومشكلة الوصول إلى الأسلوب الأمثل لتنمية الموارد البشرية والموارد المالية من القضايا التي نصفها بأنها حديث الساعة وكل ساعة للمهتمين والعاملين في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بتنمية الموارد البشرية والمالية في مجتمعها والتصدي لموضوعات البطالة والبحث عن وسائل تحقيق جودة وفعالية الجهود المبذولة في مجالات تنمية الموارد البشرية والمالية حيث أن جودة هذه التنمية من شأنها تحقيق الإستخدام الذكي والفعال للأموال المرصودة والمخصصة للتدريب وتمويل خلق وظائف ومجالات عمل لكل الباحثين عن فرص عمل جديدة وأيضاً تطوير مهارات الناس وتهيئة الجو الصحي السليم والإيجابي ليعملوا ويبدعوا ويحققوا ذاتهم وتتوثق روابط الإنتماء بينهم وبين مجتمعهم عندما يجدون أنفسهم عناصر ناجحة ومنتجة ولها دورها ومكانتها بالمجتمع ولها إسهامها في دعم إقتصاد الوطن ونهضته المستمرة والمأمولة.
2) مع نشوء أزمة مالية عالمية التأثير وإستمرار تداعياتها طوال عام 2009م على أقل تقدير تبدو أهمية التطبيق الفعلي والملموس لنظم إدارة الجودة في منشآتنا الصناعية والخدمية ومن كافة الأحجام ،سواء ماهو منها تابعاً للقطاع العام والحكومي أو القطاع الخاص، وهنا أدعو كل المنشآت هذه للسعي نحو تطبيق ما يناسبها من أنظمة الجودة العالمية وجوائز الجودة المحلية والإقليمية والدولية ويكون ذلك بالسعي نحو إشراك منسوبيها أو عدد من قياداتها في برامج التدريب الخاصة بذلك لتكون هذه البداية لغرس ثقافة جودة أداء الأعمال أياً كانت هذه الأعمال وطبقاً للمعايير والمواصفات القياسية الدولية والسعي نحو الحصول على شهادات دولية معتمدة بذلك أو الفوز بجائزة من جوائز الجودة والتميز ، حيث إن ذلك من شأنه تركيز الضوء داخل كل منشأة على متطلبات التميز ومتطلبات نظم إدارة الجودة سواء على المستوى الإداري الداخلي في المنشأة أو على مستوى متخصص آخر ذو علاقة بالحفاظ على البيئة المحيطة للمنشأة من التلوث أو الحفاظ على سلامة الغذاء إذا كانت المنشأة تعمل في أي مجال من مجالات إنتاج أو تصنيع أو تداول أو تقديم المواد الغذائية بكافة أنواعها للمستهلك أو الحفاظ على سلامة وأمن المعلومات داخل المنشأة وغيرها من نظم، وخاصة إذا كانت من نظم الجودة التي تستند على المواصفات القياسية الدولية الصادرة من منظمة الآيزو، ستتيح الفرصة لكل منشأة لتحقيق ما يمكن أن نصفه بترتيب البيت من الداخل بمعنى تعريف الأنشطة والجهود التي تقوم بها المنشأة وتوثيق هذه الأنشطة ووضع آلية للتدقيق الداخلي ومحاسبة النفس وإكتشاف بنود عدم المطابقة وحالات الخسارة والفشل والتقصير وأوجه القصور والتباطؤ والتراخي الظاهر والمستتر داخل كل منشأة وإتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية ووقائية وإكتشاف فرص التحسين والتطوير الممكنة بما يحقق لكل منشأة قيم مضافة جديدة ومكاسب مالية متجددة وميزات تنافسية تصب كلها في النهاية في خدمة الإقتصاد الوطني إجمالاً و خدمة المواطن والإرتقاء بمستوى مهاراته وأيضاً بالمستوى المالي له .
3) وهنا أرجو أن يكون واضحاً أن المقصود بتطبيق نظم إدارة الجودة أو الحصول على جائزة للجودة الشاملة أو جائزة للتميز والتنافسية ليس المقصود به السعي للحصول على شهادات لتقوم المنشآت بالإعلان عنها في الصحف والمجلات بالألوان الزاهية والكلمات العريضة أو لتستخدم هذه المنشآت الشهادات لتعليقها على الجدران والحوائط بالمنشأة كنوع من الشكليات اللازمة للتفاخر والتباهي دون أن يكون لذلك سند ودليل على أرض الواقع، وإنما المقصود هو سعي منشآتنا الصناعية والخدمية لتطبيق متطلبات نظم إدارة الجودة وفقاً للمعايير الدولية تطبيقاً حرفياً وإستيفاء متطلبات جوائز الجودة الكبرى إستيفاءً كاملاً وما لاتستطيع هذه المنشآت تطبيقه على نفسها بنسبة مائة في المائة فلتكن نسبة التطبيق قريبة من هذا قدر الإمكان تحت شعارات مفيدة مثل:( مالايدرك كله لايترك كله)، و (تعلم من أخطاء الآخرين فليس لديك الوقت لإرتكابها بنفسك)و (إبدأ من حيث إنتهى الآخرون).
4) إن تدريب قادة منشآتنا الصناعية والخدمية وتدريب أكبر عدد ممكن من منسوبيها على تحقيق متطلبات نظم إدارة الجودة أو متطلبات جوائز الجودة الشاملة وجوائز التميز والتنافسية الدولية سيفتح الباب على مصراعيه لهذه المنشآت لتخدم الإقتصاد الوطني والتنمية المستدامة وتخدم المواطن والمستهلك وتقدم له أرقى مستويات الجودة في أي منتج صناعي أو في أي خدمة من الخدمات وبما يشابه جودة ودرجة مثيلتها في أي من دول العالم المتقدمة بل ويتفوق على هذه المستويات العالمية ويقدم لها قدوة عربية إسلامية ونشارك بالقول والفعل في إثراء حضارة العالم من حولنا ومستقبله القادم القريب والبعيد ولاننسى أننا أصبحنا في عصر المعلومات ولسنوات طويلة قادمة وأصبحت كل دولة قادرة على إكتشاف وتحديد وتقييم ومقارنة مكانها وموقعها كل عام بين دول العالم من خلال التقارير والمقارنات والإحصائيات الرسمية الصادرة من منظمات دولية ومنظمات إقليمية معنية بالتنمية البشرية أوالتنافسية الدولية.
5) أنه بنهاية عام 2008م بلغ عدد المنشآت الصناعية والخدمية الحاصلة على شهادة تحقيق متطلبات نظم إدارة الجودة طبقاً للمواصفة القياسية الدولية الآيزو 9001 إصدار عام 2000م ، مليون منشأة حول العالم وأن عدد هذه المنشآت الحاصلة على هذه الشهادة الدولية في أي دولة واحدة بمفردها فقط مثل إيطاليا أو ألمانيا أو أسبانيا أو فرنسا أو هولندا أو تركيا وغيرهم يزيد كثيراً جداً عن مجموع عدد المنشآت الحاصلة على نفس الشهادة في جميع الدول العربية مجتمعةً، وبالمناسبة فقد أعادت منظمة الآيزو في منتصف نوفمبر 2008م إصدار هذه المواصفة القياسية الدولية الشهيرة بدون تغيير لمتطلباتها لتحمل نفس الرقم 9001 ولكن إصدار عام 2008م وتستمر صلاحية هذا الإصدار لخمسة أعوام قادمة ومنحت المنظمة بالإتفاق مع منتدى الإعتماد الدولي مدة سنتين من تاريخ الإصدار الجديد للمنشآت الحاصلة سابقاً على شهادات تفيد تحقيق متطلبات هذه المواصفة القياسية الدولية لتوفيق أوضاعها مع الإصدار الجديد.
6) أن نتائج العمل في تأهيل والتدقيق والتفتيش على الكثير من المنشآت الصناعية والخدمية التي تحاول تطبيق متطلبات نظم إدارة الجودة وبالقطاع الحكومي والخاص في منطقتنا العربية أثبتت أن هناك الكثير من الإمكانيات والطاقات المعطلة والمجمدة والمهدرة بل والتائهة والضائعة دون توجيه ورقابة ومتابعة وتفتيش وهذه الإمكانيات والطاقات لو تم إستخدامها وتوظيفها الإستخدام والتوظيف الذكي لساهمت مساهمة مذهلة في تحقيق هدفين غاليين ، أولهما: تقديم تدريب إداري وتقني متخصص ومفيد وجديد ومثمر جداً وفاعل بشكل مذهل في مجالات محددة يطلبها سوق العمل فعلاً لرفع مهارات وتنمية مؤهلات وقدرات الكثير جداً من الناس سواء كانوا من منسوبي هذه المنشآت من قدامى العاملين أو من الشباب حديثي التخرج من الجامعات والمعاهد ومن المدارس الثانوية بل والشباب من غير الحاصلين على أي مؤهل دراسي ممن دفعتهم ظروفهم الإقتصادية أو الإجتماعية بشكل أو بآخر بعيداً عن المدارس والمعاهد، والهدف الغالي الثاني هو إتاحة فرص توظيف للباحثين والباحثات من كل الأعمار والمؤهلات الدراسية والخبرات العملية والفنية التخصصية عن وظائف جديدة وفرص عمل مؤقتة بعقود وتعاقدات محددة المدة أو يتم تجديدها بموافقة الموظف وجهة عمله أو وظائف جديدة وفرص عمل دائمة ومستمرة وبما يمثل مشاركة فاعلة ومبدعة ومبتكرة في مكافحة البطالة والعجز المالي و خلق وظائف جديدة وفرص عمل جديدة وتدعيم للتنمية المستدامة بشرياً وإجتماعياً وإقتصادياً.
7) وهنا في هذه الجزئية نعرض لأمثلة من القطاعين العام والخاص ، حيث توجد العديد من المنشآت الحكومية الخدمية وفي مجالات كثيرة تستطيع أن تستوعب في مجموعها عشرات الآلاف من الباحثين والباحثات عن فرص عمل جديدة ومن كافة المؤهلات والتخصصات ولكن الأمر يقتضي تطوير وتحديث عدد من اللوائح الإدارية التي تنظم عمل هذه الجهات الحكومية كما أن الأمر يقتضي تكثيف الرقابة والمتابعة على كافة الوحدات الإدارية الخدمية بالقطاع الحكومي وجرد كل المواقع والوظائف الخالية وحصرها بل وجرد وحصر كل المواقع الخالية والمكاتب الخالية والفارغة من الموظفين بهذه الإدارات تمهيداً لشغلها وملئها بالموظفين والموظفات الجدد وبعقود دائمة أو مؤقتة.
8) ويمكن لكل وحدة إدارية تتلقى ميزانيتها من أموال الدولة أن تقوم بشغل وملء أي مكتب خالي وفارغ وأي موقع وظيفي خالي وفارغ بموظفين جدد وزيادة عدد الموظفين وتوزيعهم بذكاء وإحتراف بمعنى أن المكتب أو الموقع الوظيفي الذي يتولاه موظف واحد يمكن دعمه بإثنين أو ثلاثة موظفين جدد يتم تسميتهم مساعدين للموظف الرئيسي القديم على أن يتم ترسيخ مبدأ أن زيادة الموظفين في كل موقع ليس لعلاج مشكلة بطالة في المجتمع أو التسبب في حدوث بطالة مقنعة (المقصود بطالة تتخفي وراء قناع يداريها) وإنما هو لهدفين هما تدريب أفراد جدد وإكسابهم مهارة وخبرة العمل في الموقع الذي يعملون به تمثل لهم وللمجتمع قيمة مضافة حرفية ومهنية والهدف الثاني هو إنجاز الأعمال بسرعات مضاعفة وإتقان مضاعف ، ويأتي هذا بعد أن تعقد لهم هذه الوحدات تدريباً وتعريفاً بنظام العمل ومتطلباته ويتولى التدريب قدامى العاملين والمتخصصين في كل وحدة إدارية أو الخبراء الخارجيين المتعاقدين مع هذه الوحدات ومن الممكن جداً أن يتم ذلك خلال شهر واحد وكامل بما يعادل عشرين يوم عمل ويتقاضى المتدرب راتبه خلال هذه الشهر وفقا لتعاقده مع جهة عمله ويتسلم المتدرب مهام وظيفته ولكن قبل ذلك يجب تسليمه في يده شهادة رسمية تفيد أنه تم تدريبه على أداء مهام كذا وكذا وكذا تحديداً مفصلاً وأن ساعات التدريب في مجملها كذا ساعة حيث أن هذه الشهادات تعد وثائق هامة تفيد من تم تدريبه للعمل في الجهة التي دربته ومؤهلاً جديداً يضاف إلى مؤهلاته يساعده عند التقدم للترقيات أو إجراء تقييم وظيفي دوري أو عند إنتقاله لعمل آخر يتطلب من المتقدم له إبراز تاريخه الموثق بأي وثيقة سليمة وصحيحة .
9) وضخ الدولة أموالاً لتغطية رواتب هؤلاء الموظفين الجدد سيأتي ضمن بنود التنمية البشرية المستدامة للمواطنين والمواطنات في المجتمع كما يمكن في حال عدم وجود مخصصات مالية حكومية لدفع رواتب هؤلاء الموظفين الجدد عاماً بعد عام فالحل سيكون بإستخدام وسائل ذكية ومبدعة ومبتكرة وعاجلة بتطوير عدة لوائح إدارية في مجال العمل تقوم بمقتضاها وبموجبها هذه الوحدات الإدارية من كافة التخصصات بفرض رسوم مالية عادلة يدفعها المواطن الذي يتلقى الخدمة من الوحدة الإدارية وبهذا يتم تحقيق تمويل ذاتي للمنشأة وتحقيق تنمية بشرية حقيقية وأيضاً تحقيق سرعة إنجاز للمعاملات بمعنى أن الخدمة التي كان يتم تقديمها خلال ساعتين للمواطن يمكن إنجازها بتوافر الأيدي العاملة المدربة فيما لايزيد عن خمس دقائق فقط وهكذا .
10) إن هناك آلاف من المكاتب الحكومية خالية أو شبه خالية وشبه معطلة وشبه متجمدة وشبه مهجورة في إنتظار موظفين جدد مسلحين بتدريب متخصص إداري أو تقني، ولابد أيضاً من وضع آلية واضحة للقيام على الأقل مرةً واحدةً كل شهر لجرد الوظائف الخالية في جميع الوحدات الحكومية لسرعة شغلها خلال شهر واحد من خلوها من شاغلها الذي ربما إستقال أو تم الإستعانة بخدماته في مكان آخر، وعلى أي مقياس للجودة في العالم فإن المنشأة التي تعجز عن العمل بكل وكامل طاقتها وتعجز عن خدمة مجتمعها كما هو متوقع منها ستفقد فوراً مصداقيتها وتفقد إستحقاقها للجودة وشهاداتها وجوائزها.
11) وهكذا تساهم الوحدات الحكومية دائماً وأبدًا في الإستثمار الأمثل للموارد المالية المخصصة لها من الدولة بأفضل وأقصى درجات الإستفادة لمكافحة البطالة وتجديد شباب الأجهزة الحكومية المدنية في كافة تخصصاتها والتعويض الفوري بأعداد مدربة وجاهزة ونشطة تحل محل من تركوا وظائفهم بالإستقالات أو بالتقاعد المبكر أو الروتيني أو بالإنتقال من إدارة ووحدة إدارية إلى وحدة إدارية أخرى وتقديم القدوة للقطاع الخاص هو الآخر لتطبيق معايير الوطنية والإنتماء بجانب هدفه المادي في تحقيق أكبر المكاسب المالية، ولاننسى شيئين في غاية الأهمية : أولهما أنه بمرور الزمن سيدخل لسوق العمل مئات الآلاف من الباحثين والباحثات عن فرص عمل جديدة من خريجي الجامعات والمعاهد وأيضاً المدارس الثانوية ومايعادلها وسواء كان منهم الأصحاء بنعمة من الله أو كان منهم من يعاني نوعاً ظاهراً من الإعاقة الجسدية ويتطلع أو تتطلع لشغل دورها الطبيعي والحصول على فرصة عمل وتحقيق الذات والإندماج الإنساني الطبيعي في حركة الحياة التي تساندها وتحميها إمكانيات الدولة وقادتها ، ولهذا لاتسمح أبداً نظم إدارة الجودة ومتطلبات التميز والتنافسية الدولية بالوقوف والتجمد والتخلف دون حركة وإبداع وتنفيذ وإتخاذ ما يلزم ويقتضيه الحال من إجراءات تصحيحية ووقائية فوراً، والشيء الثاني هو لابد من إعادة النظر فوراً في نوعية التخصصات المطلوبة لشغل الوظائف بالوحدات الحكومية بمعنى أنه ليس مفهوماً أبدا تجميد المسميات الوظيفية والمؤهلات المطلوبة لها كما يجب مراعاة أنه بزيادة أعداد الخريجات من المدارس والجامعات فقد يكون مناسباً ومع التوسع والتطور العمراني والتنموي أن تقوم العديد من الهيئات والمؤسسات والأجهزة الحكومية ومن تخصصات ومهام مختلفة بإنشاء وتأسيس بداخلها وفي ضمن هيكلها الإداري إدارات جديدة ووحدات إدارية جديدة خاصة بالسيدات من خريجات المدارس والجامعات واللاتي تم تدريبهن مثل الرجال على مهام وظائفهن الجديدة والتي ربما تكون في مجال غير مجال الدراسة الأكاديمية النمطية بالمدارس أو الجامعات ، وسأعطي مثالاً: رأيت في عدة مواقع بالقطاع العام والخاص العربي شكاوى من وجود الكثير من الوظائف الخالية لديهم والتي لايتقدم لها موظفين شباب من خريجي كليات الهندسة الكهربائية والهندسة الإلكترونية أو الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات ، وكان المبرر لذلك أن الرواتب التي يقدمها القطاع العام والحكومي للمهندسين أقل من القطاع الخاص أو أن رواتب القطاع الخاص ذاته غير جاذبة وغير عادلة، وبالقطع هناك أكثر من حل فإما زيادة الرواتب لهؤلاء المهندسين لجذبهم للوظائف وبوسائل إدارية ومالية ذكية تستثمر إمكانات المنشأة أو يكون الحل في تغيير مسمى المؤهلات المطلوبة للوظائف فوراً هذا إذا كانت لاتحتاج بالفعل لمهندسين وتوظيف الباحثين عن الوظائف من التخصصات العلمية الأخرى من خريجي كليات العلوم أو الكليات التقنية ومعاهد التدريب المتخصصة وبالمخصصات المالية المتاحة وذلك بعد تدريبهم على متطلبات وظائفهم في جهة عملهم وبالنسبة لأية مهام هندسية دقيقة فيمكن الإستعانة بخبراءمن خارج الجهة أو بخدمات مكاتب هندسية محترفةو متخصصة وبنظام الإعلان عن طلب خدمات هذه المكاتب والتعاقد معها تماماً كما يتم التعاقد مع الشركات المحترفة في مجالات الصيانة وشركات التوريد ومكاتب المقاولات ومكاتب الديكورات وهكذا في كل القطاعات والتخصصات الوظيفية أما أن نترك مكتباً وموقعاً وظيفياً خالياً وفارغاً ومهجوراً بحجة عدم وجود كوادر وموظفين فهذا كلام غير مقبول أبداً .
12) إن خلق فرص وظيفية جديدة بإستمرار يقتضي في أيامنا هذه إثارة قضيتين في غاية الأهمية أولهما ضرورة التطوير والتحسين المستمر في البرامج والمناهج التعليمية وعملية التعليم في المدارس والجامعات حتى تأتي مخرجات عملية التعليم بأعداد من الخريجين الذين تتلقفهم وتستقبلهم وترحب بهم وظائف تنتظرهم يحتاجها فعلاً سوق العمل في قطاعيه العام الحكومي والخاص ، والقضية الثانية وهي قضية التدريب العام والتدريب التقني والمهني وسواء كان هذا التدريب منتهياً بالتوظيف أو تدريباً عاماً يمنح شهادات موثقة للمتدرب في تخصصات يطلبها السوق أو تخصصات يهواها ويحبها المتدرب نفسه وأتى للتدريب عليها بإختياره وحده وبحماسه وحده راغباً في إتقان مهنة يحبها أو تخصصاً يرغب في الإلمام بأسراره لإشباع رغبة لديه شخصياً في كسب مهارات جديدة أو تأهيل نفسه للبدء في مشروع خاص صغير بمفرده أو بإشتراك مع شركاء أو بالإستفادة من دعم إحدى الجهات المعنية بتقديم قروض للمشروعات الصغيرة وهكذا ..
13) من هنا يفرض السؤال نفسه هل توفر الجهات الوطنية المعنية بالتدريب للمواطنين الباحثين عن عمل برامج تدريب عامة وبرامج تدريب متخصصة وأن يكون الإشتراك فيها متاحاً للجميع على مدار العام بهدف تطوير مهارات المواطنين من كل الأعمار مع التركيز على الباحثين عن فرص توظيف من الشباب والشابات تحت سن الأربعين عاماً ؟؟؟ بمعنى هل تتوفر كورسات وبرامج تدريب على مدار العام ويومياً وهل التسجيل فيها متاحاً بيسر وسهولة للجميع دون بيروقراطية معطلة وبرسوم رمزية، وهل هناك نوعيات وتخصصات عصرية في هذه البرامج مثل برامج توجيه الشباب وتوعيتهم وإرشادهم من كل التخصصات للتعرف على إمكاناتهم ومواهبهم والتوجهات التي يميلون لها لتوظيفها وإستثمارها وتحويلها لفرصة عمل وأموال نقدية ملموسة وممسوكة باليد؟؟؟
14) نسمع كثيراً عن عزوف وإبتعاد وهروب بعض الباحثين عن وظائف عن العمل في مجالات معينة بحجة أن الراتب المقدم منها صغير وقليل ولايفي بمتطلبات ينشدها الباحث عن العمل أو بحجة أنها لاتليق بالمركز الإجتماعي للباحث عن العمل أو بحجة أن الباحث عن العمل لايحبها ويتملل منها ولايطيق الصبر عليها، وبمراجعة أحدث النظريات والتوجيهات التي يطرحها أكبر وأشهر خبراء الإدارة والتنمية في عالم اليوم سوف نجد فوراً أن كل هذه الحالات المشار إليها تتوافق مع المنطق الصحيح والسليم للأشياء ويجب علينا أن نقبلها ونوافق عليها فليس من العدل أبداً إكراه شخص على العمل في وظيفة لايطيقها ولايحبها ولاتناسبه من وجهة نظره وليس لديه الحد الأدنى في الرضا عنها ومهما كانت الأسباب مالية أو ثقافية أو غيرها.
15 ) ولهذا فالتدريب وبرامج التدريب المبدعة والعصرية والتي يتم مراجعتها بإستمرار لحذف وشطب البرامج غير الفعالة وغير المطلوبة وغير المرتبطة بإحتياجات السوق ثم يتم فوراً إضافة البرامج المبتكرة والمبدعة الجديدة التي تلبي حاجة السوق وتلبي أيضاً مواهب ورغبات وطموحات الباحثين عن التدريب ومستقبل صاعد وواعد وفي نفس الوقت تعالج علاجاً فاعلاً ونهائياً مشكلة مخرجات عملية التعليم بالمدارس والجامعات وتوفر لكل مواطن إما مجاناً أو برسوم رمزية تدعمها الدولة فرصاً ليحصل على شهادات تدريب معتمدة من جهة معروفة ومعتمدة وموثوق بها وبساعات محددة ومسجلة ولنتذكر أمثلة لها دلالاتها مثل: خريج الجامعة أو المدارس الثانوية الذي لايجيد الحديث عن نفسه باللغة الإنجليزية أو الخريج الذي يبحث عن برنامج يساعده في التعرف على التوجهات الوظيفية المناسبة والمنسجمة مع شخصيته وغير ذلك من مجالات جديدة ومتجددة يحتاجها السوق ولم يتدرب عليها الشاب أو الشابة في المدرسة الثانوية أو الجامعة وخريج الجامعة الذي يريد أن يتعلم مهارة فنية أو تقنية ليكون مديراً لورشة أو مكتب أو محل صغير أو مؤسسة صغيرة لأعمال الكهرباء أو التكييف أو صيانة الأجهزة المنزلية الكهربائية أو تجارة وصيانة الجوالات وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة إستقبال القنوات الفضائية أو ميكانيكا السيارات أو السباكة أو المغاسل أو تجارة التجزئة في مجالات لاحصر لها أو المقاولات العامة ، وخريج الجامعة الذي يريد أن يكتسب مهارات عملية وفعلية في برنامج تدريبي ليصير مترجماً محترفاً أو محاسباً مالياً محترفاً أو ناسخ محترف على الكومبيوتر أو مبرمج محترف ومعالج بيانات وتقنية معلومات محترف أو سكرتير ومدير مكتب محترف أو حارس شخصي محترف أو موظف إستقبال محترف أو مرشد سياحي محترف أو خبير في الحفاظ على البيئة أو خبير في تنشيط السياحة وإرشاد الوفود السياحية أو خبير محترف في تصميم دراسة الجدوى التجارية أو الصناعية لمشروع صغير أوخبير محترف في الإستثمار بالبورصة أو خبير محترف في مجال تأجير وبيع وشراء العقارات أو خبير محترف في إدارة الفنادق السياحية أو المنشآت السياحية أو الترفيهية بما فيها المطاعم والكافيهات ومدن الملاهي أو موظف فني وتقني محترف في مجال العمل بالمختبرات الغذائية أو الصناعية المتعددة أو مدرب محترف في رياضة من الرياضات المتعددة للعمل في المدارس والجامعات والنوادي الرياضية أو ملاحظ عمال ورئيس فريق محترف أو مفتش إداري محترف للعمل في أجهزة البلديات أومدرب محترف في أي من المجالات المذكورة لإكتساب مهارات تدريب الآخرين وإكتساب صفة ومؤهلات العمل كمدرب محترف في مجال محدد بموجب الحصول على شهادة تدريب بعد الثانوية أو الجامعية بعيداً عن الإشتراطات البيروقراطية التي تهدر قيمة التدريب وقيمة شهادات الخبرة الفعلية لصالح تخصصات أو درجات أكاديمية تنقصها الخبرة العملية بل وينقصها ساعات تدريب معتمدة في مجال تخصصها ونحن نعلم أن الحاصل على درجة الماجستير والدكتوراه في مجال من المجالات يتم تصنيفه وتوصيفه بأنه باحث في مجاله إلى أن يكتسب الخبرة العملية والتطبيقية والوظيفية التي تكسبه تصنيف وتوصيف الخبير المحترف .
16 ) ومن هنا تبرز أهمية مقترح بإنشاء إتحاد وطني رسمي في كل دولة يضم ممثلين لكافة الجهات التي ترعى تدريب المواطنين وبخاصة الشباب وترعى عملية تمويل فرص التوظيف بالقطاع الخاص والمشروعات الصغيرة خارج الوحدات الحكومية أو بالقطاع الحكومي والمدني المتوافر به فرص وظيفية مطلوبة لشغل فراغات أو دعم مواقع وظيفية تنتظر أعداداً من الموظفين أو الموظفات الجدد والمدربين بموجب شهادات رسمية في أيديهم وبحيث يتولى هذا الإتحاد التنسيق الكامل لعملية التدريب والتمويل على مستوى الدولة كلها بحيث يضمن لأعضائه حرية إدارة أنشطتهم في المواقع الجغرافية المتواجدين بها كما يضمن أن تطمئن الدولة إلى أن هذه الجهود ليست مبعثرة ومشتتة وفاقدة لفاعليتها وأيضاً أن هذه الجهات يتم التدقيق على إنجازاتها ودعمها بمساعدات مالية حكومية إذا لزم الأمر لتطوير أنشطتها وبحيث يتوجه له أي باحث عن العمل أوعن التدريب من كل الأعمار ومن كل التخصصات فيجد البرامج المختلفة والبدائل المتعددة والمتاحة متوفرة أمامه ينتقي منها ما يشاء وفقاً لإستعداده الشخصي وحاجته ومواهبه وتطلعاته وهذا مطلب هام جداً فالواقع أن هناك فرص تدريب وفرص توظيف لاحصر لها ولكن الشاب أو الشابة ممن يبحثون عن هذه الفرص لايعرفون إلى أين يتوجهون ومن يساعدهم في الوصول بالتحديد إلى مطالبهم ولايعرفون إلى من يتوجهون بالشكوى عندما تضيق بإستفساراتهم وشكواهم ومقترحاتهم أي من الجهات المتوافر بها الفرص الوظيفية التي يتوقون إليها ، كما تبرز هنا أهمية أن يتولى هذا الإتحاد تصميم وتنفيذ خطة محكمة وصارمة لتحقيق أعلى مستوي تنسيقي بين الجهات المشاركة فيه وأفضل وسائل الإتصالات الداخلية بين أطرافه والأكثر أهمية وضع آلية لتنفيذ تدقيق داخلي يتم شهرياً لمراجعة حجم الإنجازات وتدقيق مدى صحة وسلامة المعلومات المتوفرة لديه وحصر مقترحات وشكاوى أي مواطن ممن كانت لهم معاملات مع أي عنصر من عناصر هذا الإتحاد فهذه المقترحات ستكون أنجح وأفضل الوسائل للتطوير والتحسين المستمر والفوري للخدمات التي يقدمها أعضاء الإتحاد للمواطنين .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

.jpg)




.jpg)