الجمعة، 29 نوفمبر 2024

نشر صديق المقال الآتي وكتبت له بعده تعليق من منظور عملي الاحترافي بمجال التدقيق والتفتيش والاعتماد في مجال تطبيق المواصفات ونظم الجودة وتقييم المطابقة بمنشآت الأعمال بأنواعها بالقطاعين الحكومي والخاص وبداخل مصر وخارجها لسنوات طويلة زادت عن ثلاثين سنة متواصلة وحتى بلوغي سن المعاش...هنا مقال الصديق وبعده تعليقي عليه: قال الصديق : ...... الآية الكريمة : {وَنَفسٍ وَما سَوّاها * فَألهَمَها فُجورَها وَتَقواها} فيها إشارة إلى أن النفس البشرِية مزدوجة الاستعدادات : - مؤهلة للخير والشر - قابلة للفجور والتقوى - مستعدة للصلاح والفساد وَفى كلمة (فَألهَمَها) : - إشارة إلى أن معرفة الخير والشر فطرية - وأن الإنسان مدرك لما يفعل - وأنه مسؤول عن اختياراته وفى تقديم (فجورها ): - تنبيه إلى قوة نوازع الشر - وَضرورة مجاهدة النفس - وأهمية الضوابط والقيود والبيئة الفاسدة تهوى بالطباع السليمة إلى مستنقع الفساد والنفس البشرية فيها كوامن خفِية ، كالنار فى الحجر ، إن قدحتها أظهرت ما كان مستورا ، وَكشفت ما كان مَكنونا . فإذا وضع الإنسان فى موضع السلطة المطلقة ، ظهرت منه طباع لم يكن يعرفها فى نفسه ، وتجلت فيه نوازع لم يكن يظن أنها من طبعه. وليس الإنسان شريرا بطبعه ، وَلا خيرا بفطرته ، وإنما هو كالماء يتشكل بشكل إنائه كما وأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ، والقوة بلا رقابة طغيان محقق. وفى هذا تنبيه للحكام وأرباب السلطة ، والإنسان مهما بلغ من صلاح النَّفس وَسلامة الفطرة ، فإن السلطة المطلقة قد تحوله إلى وحش كاسر. فالواجب وَضع الضوابط وَالقيود على كل سلطة ، وتقييد كل قوة بميزان العدل والمراقبة فسبحان من جعل فى النفس البشرية هذا التضاد العجيب ، قوة تدفع وَقوة تمنع ، وداعِيا للخير وَداعِياً للشر . فمن غلب خيره شره نجا ، ومن غلب شره خيره هلك. فاللهم أرزقنا نفسا سوية راضية مرضية. ......... وكان تعليقي كالآتي: مقال وتفسير جميل جداً وملهم جداً..مداخلة سريعة ياباشا فقط بخصوص السلطة المطلقة وقيودها...الموضوع أصبح في عالمنا اليوم وفي الدول الراقية حضاريا وهم الدول السبع الصناعية الكبرى ومعهم الاتحاد الأوربي أصبح عندهم ضبط ومحاسبة ومحاكمة أي سلطة مطلقة أو غيرها ليس بالنوايا الحسنة وليس بضمير منبعه القيم الدينية وليس موضوع اختياري وامنيات في الهواء ولكن يتم ضبط ومراقبة الفساد كله سياسي واجتماعي. اقتصادي عندهم بقوانين ذكية مكتوبة تحكم كل شيء وتسري على الجميع عندهم بلا استثناء وعندهم اعلام حر في بلادهم يناقش أي فساد وانحرافات سياسية واجتماعية علنا وفي تليفزيونات بلادهم داخل بلادهم بدون أي تزوير أو غش أو كذب ..حتى مانراه عندهم من حريات نراها نحن منفلتة بالنسبة لديننا فإنهم وضعوا لحياتهم نظم وقوانين تحكم كل كبيرة وصغيرة عندهم وهكذا ....تحياتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق