الثلاثاء، 28 نوفمبر 2023

بوست لصديق وتعليق عليه .. كتب صديق في جروب آخر يقول أم جميلة بتسألني هو أحنا ليه مطلوب مننا نتعلم ونتعب أوى كدا عشان نعرف نربي أولادنا ؟ ما أهلينا زمان كانوا بيربونا كده بالفطرة من غير أى تعليم ولا قراية وطلعنا زى الفل هى ليه التربية في الزمن دا متعبة أوى كده ؟ هو احنا اللي اتغيرنا عن أهالينا زمان ؟ ولا الأطفال مش هم الأطفال ؟ ولا الغلطة فين بالضبط .! ... تعبنا 😢 والحقيقة السؤال ده اتكرر وهيفضل يتكرر ونسمعه كتير جدا وكل واحد عنده سبب وعنده إجابه مختلفه تعالوا نشوف اجابه .. يالا بينا .... اولا أقول واكرر دايما إن الأطفال هما الاطفال بشقاوتهم وتعبهم .. ده تف وده شد وده خطف وده شتم وده كذب و.... هيفضلوا زى ما هما في كل زمن وافكرك بجملة العم أرسطو الشهيرة من بتاع كام ألف سنة كده ( أطفال هذا الزمان شياطين لا يجدى معهم شيء) تخيل من كام ألف سنة كانوا شايفين ان أطفالهم بقوا شياطين .. أومال لو شاف عيالنا هيقول إيه ؟ شياطين برضه ، على حد وصفه طبعا ، وهتفضل القاعدة الشهيرة دى ثابتة كل جيل شايف أطفال الجيل اللي بعده شياطين والحقيقة إن لا هما شياطين ولا حضرتك عمرك كنت ملاك أصلا ، حتى اسأل الست الوالدة وهى تحكيلك 😝 يعنى لا أحنا طلعنا زى الفل ولا ولادنا طلعوا شياطين يبقى فين المشكلة. احنا ليه مش قادرين نربي كده وتعبانين ؟!! هقولك ( الضغوط اللي فرضناها على نفسنا ) طيب هو في حد بيفرض ضغوط على نفسه برضه بالراحة كده وتعالى معايا شوية .. هو مين فرض عليك انك تدخل ابنك مدرسة مصاريفها أعلى من مستواكم وتفضلوا طول النهار مطحونين عشان تجيبوا مصاريفها ومين فرض عليك ان التليفون لازم يتغير كل سنة وان المصيف مينفعش يبقى أقل من المستوى دا واننا نجيب هدومنا من المكان الفلانى فلازم نفضل بقى في ساقية الضغوط دى عشان نحقق هدف احنا اللي فرضناه على نفسنا طب بلاش كده مين قال ان الطفل وهو فيkg يبقى عنده تابلت ونبدأ بعدها نشتكى من العزلة الاجتماعية والانسحاب واحدة واحدة وطبعا تأخر قدراته الذهنية مين قال ان لازم كل كورس تسمع عنه من فلان أو علان تجرى تدخل ابنك فيه عشان متبقاش قصرت طيب سألتم نفسكم الأول _ هو ده أصلا ميوله ولا لأ ؟ _ محتاجه في المرحلة دى ولا لا ؟ _ ينفع نعلمهوله في البيت ولا صعب ؟ طيب عارف زمان كانوا بيعملوا إيه كانوا بيدخلوا ولادهم اقرب مدرسة للبيت عشان ما يركبش مواصلات ولا يرجع تعبان ولا يدفع مصاريف مفيش حاجة اسمها دروس كانوا بيقعدوا يساعدوا ولادهم واهو فرصة يتقربوا من بعض أكتر كانوا بيجيبوا على قد حاجتهم وساعات أقل من حاجتهم بس راضيين كانوا بيتلموا يحكوا ويهزوا مع بعض ويحبوا بعض كانوا بيسيبوا ولادهم يلعبوا في حلل وصوانى ومفكات وورق وأكياس البيت وكانوا مبسوطين ( تقدروا تعملوا كده ؟) كانوا بيعملوا غدوة جميلة بطبق فول وفحلين بصل وعيش مقمر ويقوموا يقولوا الحمد لله ( مش بقالنا كتييييير اوى متغدناش برا أوووف بقى 😡) ما كانش فيه نوادى ولا تمارين بس ولادهم كانوا بينبسطوا اكتر من ولادنا باللعب على السلم وفي الشارع كان حتى لو فيه حد قدراته العقلية قليلة او حتى عنده اعاقة ذهنية .. عارفين كانوا بيقولوا عليه ايه ؟ .. بركة البيت كانوا حلويين وبساط وراضيين وبيسهلوا كل حاجة على نفسهم وحتى لما الطفل يغلط كانوا بيقولوا معلش ، بالراحة ده طفل دول أهالينا بتوع زمان اللي احنا مبقناش شبههم مش ولادنا الى مبقوش شبهنا معروف ان كل جيل بيظهر معاه تطورات واهتمامات وظروف معيشية تختلف مع كل زمان بس للاسف معظمها اثر على التربيه واسلوب التعامل مما نتج عنه التغير في عقول وتفكير وحياة الاباء ........... وقد كتبت تعليقي عليه كالاتي من باب تبادل وجهات النظر وإثراء النقاش سعيا على طريق جودة الحياة المأمولة.. كلمات جميلة وحلوة وكل شيء وفيها تفكير نقدي ذكي ومفيد ولكن هناك جانب من الحياة تجاهله البوست هنا وطبعا للكاتب عذره كما نقول عندما نسمع خبراء لسنوات طويلة في نظم الجودة أو تخطيط استراتيجي أو تميز مؤسسي أو إدارة مخاطر أو مسؤلية مجتمعية صحيحة ..إلى آخره..من متطلبات جودة الحياة في أي مجتمع ..ثم نرى هؤلاء الخبراء يتجاهلون أيضا الإشارة إلى أن مشاكل المجتمعات كلها بكبيرها وصغيرها تحتاج اصلاح وتطوير سياسي حقيقي ونزيه ومحترم يحفظ للناس حقوقها ويقدم لها تشريعات محترمة يتم تطبيقها على كل أفراد المجتمع بمنتهى الصرامة دون تمييز وغش وتزوير وتزييف..ساعتها سوف ينصلح حال الناس في أي مجتمع لان الجو السياسي الصحي الراقي المتحضر العصري المستنير إلى الأبد سيعطي الناس فرصة ينتقدون الأخطاء والسلوكيات الشاذةعلنا على شاشات تليفزيوناتهم المحليةويجدون حلول لها حيث ينكشف أي فساد واي خلل ويتم تجنبه ..ولاننسى أن الناس على دين ملوكهم ..كما أن تشريعات السياسة بأي مجتمع هي المتحكمة في حياة الناس كلها بدءا من ثمن رغيف الخبز لمستوى جودة كل مرافق الدولة انتهاء بالتداول السلمي للسلطة الحكم واستبعاد اي مسؤل فاشل ومحاكمة اي مسؤل فاسد كائنا ماكان منصبه مدني أو عسكري يخالف الدستور والقانون ....إلى آخره.. بمنطق كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول وبمنطق الشاعر القائل..كيف يبلغ البنيان يوما كماله إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم ....وبالمناسبة هذا ليس كلام في السياسة نهائيا ولكنه من متطلبات المسؤلية المجتمعية الصحيحة المطبقة في بلاد العالم الغربي وبعض بلاد اسيا الديمقراطية التي جعلت من بلادها جنة على الأرض نتمنى معظمنا الهجرة والحياة فيها أو السياحة والعمل فيها ....تحياتي م.محمد هشام خطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق