الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

نشر صديق منشورا إجتماعيا ظريفا عن حياة المصريين زمان والآن ، وقمت بالتعليق عليه من منظور المواصفات القياسية الدولية ومتطلباتها عن المسؤولية المجتمعية وجودة الحياة ومكافحة الفساد والتميز المؤسسي المعمول بها في بلاد العالم الديمقراطية المحترمة المتحضرة الراقية المستنيرة والتي جعلت من بلادها جنة على الأرض يتمنى ملايين العرب الهجرة لها أو العمل فيها أو حتى زيارتها للسياحة ، كما يلي: قال الصديق: يااااه يا بابا ده أنتم كنتم بيئة جداً دي الجملة اللي فاجأني بيها أولادى و إحنا قاعدين نتفرج علي ألبوم الصور بتاعي زمان... أنا استوقفني تعبيرهم جداً لما قالولي الجملة دي ، و بقيت أبص على الصور و أقول يااااااااه الصور دي من 34 سنة... كنا بيئة هنا يا تري ؟! كنا بيئة ليه ؟؟ ده إحنا كنا بنطلع المصيف أسرة كاملة خالاتي و خالاني و ولادهم ، شقة واحدة كانت تلمنا و مش مهم هاننام فين ولا إزاي علي رأي أمي : (حصيرة الصيف واسعة) كنت أصحي الصبح أجري ع المطبخ ألاقي ماما و خالاتي بيجهزوا الفطار و ساندوتشات البلاج ، و بابا وخالو نزلوا يشتروا السمك اللي هاناكله ع الغدا ، و الشباب و البنات بيلموا المايوهات من علي الحبل علشان نلبس و نجهز للبلاج... كنا مع بعض... و بنعمل كل حاجة مع بعض ، نجهز الكاسيت و الشرايط اللي هاناخدها معانا ع البحر ، و نأمن علي الحجارة بتاعة الكاسيت كان اسمها ( حجارة طُرش) و نجهز النضارة و الراكيت و لعب البحر ( الشوكة و الجردل و المعلقة و الجاروف) و بعد ما كل فرد ينجز مهمته نتحشر جوه العربيات و اللي يفضل مننا يقعد فى شنطة العربية و يدلدل رجليه لحد ما نوصل البلاچ... كنا كلنا شبه بعض ، لا شكلنا غريب ولا عرايا على البحر ،كنا مصريين عاديين رايحين يصيفوا و يفرحوا و يضحكوا... و كانت البلاچات بتفضل نضيفه و نفرش و نقعد و نلعب و ناكل و نلعب راكت و نعيش حياتنا.. كنا بنعرف نعيش.. ولادنا بقوا شايفين ذكرياتنا دي (بيئة) و اتصدرلهم فكرة المصايف السبع نجوم و القري السياحية اللي ماحصلتش مع إنهم لو اتفرجوا على أي فيلم اجنبي هايلاقوهم على الشط بيفرشوا و يقعدوا عادي جداً و معاهم سلة فيها أكلهم و شربهم و الكريمات الخاصة بيهم و عايشين حياتهم عادي جداً... إحنا اتباعلنا التروماي حرفياً.. اتباعلنا فكرة الإستهلاك و إن هو ده الرقي و الشياكة و التقدم.. التقدم عمره ماكان ب واخد ع البلاج حلة محشي ولا واخد ساندوتش كوردن بلو !! .. التقدم ب سلوكك و تصرفك و القيمة اللي أنت بتتعامل بيها و مؤمن بيها في الحياة .. ماكناش بيئة يا ولادي كنا ناس بتعرف تعيش ناس عندها قيمة الأسرة عالية و غالية ناس مؤمنة إن الحب بيصنع المعجزات كنا ناس بسيطة و غير مستهلكة كنا بنحب بعض و نحب نفرح مع بعض و لبعض كان عندنا قيمة التعاون و كانوا الأقارب سند و عزوة مش عقارب.. كنا محترمين و محتشمين و بنحترم عادتنا و ديننا و قيمنا المجتمعية.. عمرنا ما كنا بيئة ، كنا راقيين و علشان كده دمروا قيمنا و سموها بأسماء أخري ، و لو عايزين تنقذوا ما يمكن انقاذه دوروا على القيمة و رجعوها من جديد.. ارجعوا لأصلكم علشان التوهة لو زادت مافيش منها رجوع..منقول ................ وكان تعليقي له: هذا البوست يتكلم عن ويعبر عن ثمانين مليون مصري من المصريين أبناء الطبقة المتوسطة وتحت المتوسطة زمان طوال السنوات الماضيةوحتى عشر سنوات فاتت ولكن للأسف هؤلاء الثمانين مليون الآن في 2025م لايستطيعون الذهاب المصيف أساساً ومن كانوا طبقة متوسطة أصبحوا فقراء دخل الواحد منهم أقل من عشرين ألف جنيه شهريا كما قال عمرو اديب أن من دخله الشهري الآن أقل من خمسة وعشرين ألف جنيه مش حيعرف يعيش مرتاح زي زمان... تحياتي ياباشا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق