الخميس، 16 ديسمبر 2021

مُتطلبات نُظم إدارة الجودة العصرية وخُطط التنمية في جميع أنحاء العالم إستعداداً لإستقبال عام 2030م م/ محمد هشام خطاب ======================= بعد أن قامت جميع دول العالم جميعاً بلا إستثناء ومنهم مصر والتي مثلها السيد رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً في عام 2015م بإعتماد ونشر الأهداف التي تم التوقيع عليها وعددهم 17 هدف للوصول للتنمية العالمية المُستدامة والمأمولة بحلول سنة 2030م ...فقد إنطلقت جميع دول العالم في رسم وتصميم وإعداد وإقرار كافة الخطط التنموية الخاصة بكل دولة وفقاً لظروفها وإحتياجاتها إستعداداً لإستقبال عام 2030م بمزيد من التنمية والرفاهية والأمان البيئي وتوافر مصادر متجددة للمياه والطاقة والغذاء ...إلى آخره وقد أصبح منطقياً ومفهوماً أن يتزامن مع كل هذا البحث عن تحقيق الجودة ومُتطلباتها في كافة أعمال التخطيط والتنفيذ وذلك لضمان أن تأتي كافة الجهود والطموحات والتضحيات بأقصى درجات الفاعلية والكفاءة والإنتاجية .... ..وبناءً على ماتقدَّم نستطيع القول بكل الثقة والإرتياح أن وجود نظام جودة فعال ومحترف في أي منشأة صناعية كانت أو خدمية وصغيرة أو متوسطة أو كبيرة كانت سيخدم إزدهار المنشأة ذاتها ويخدم المجتمع الذي توجد به المنشأة على النحو التالي : إبراز ملامح شخصية المنشأة ورؤيتها المستقبلية وتوجهاتها وقيمها الشخصية والتنظيمية/ توفير القدرة على تقويم الأداء / توجيه الإهتمام نحو التخطيط الإستراتيجي/ضمان إتخاذ إجراءات لبناء شبكة معلومات للمنشأة وتنمية الموارد البشرية وتطوير البحث العلمي وتوفير بيئة بحثية متميزة وتطوير الفعالية التنظيمية بالمنشأة وتلبية إحتياجات وتوقعات المجتمع لتحقيق تنمية مستدامة/وجود نظام جودة بأي منشأة كانت سيدفع منسوبي المنشأة للتدريب والتعليم المستمر والمحترف في تخصصات عملهم وسيدفعهم أيضاً للتقويم الذاتي المستمر والمشاركة في إتخاذ القرارات وتكوين فرق العمل والتعاون بين القيادات وعقد إجتماعات دورية على مستويات الإدارة المختلفة للتقييم العام للأداء ومنح المكافآت والحوافز للمجتهدين وتشجيع الأداء المتميز والصراحة والوضوح وتكريم المتميزين والقياس الإحصائي المستمر للجودة ومراقبة توكيدها وإجراء المقارنات المرجعية بين أداء المنشأة وغيرها من المنشآت المنافسة والمماثلة لها محلياً وعالمياً والعاملة في ذات النشاط الصناعي أو الخدمي للإجابة الصادقة والدقيقة عن أسئلة مصيرية للمنشأة مثل أين نحن بالنسبة للآخرين ؟ وماهي مجالات التحسين المرغوبة ؟ وماهي أفضل المنشآت المحلية والعالمية التي يمكن المقارنة مع عملياتها وأنشطتها ؟ وكيف يمكن إستخدام أسلوب هذه المنشآت الأخرى الناجحة لدينا؟ وكيف يمكن لنا أن نتفوق ونتميز بأكثر مما حققه المنافسون ؟ والسؤال المبدع والأكثر أهمية: مالذي ينقصنا من أجل أن نتألق في مجال عملنا؟؟ /وسيضمن نظام الجودة بالمنشأة إجبار وإكراه منسوبي المنشأة على العمل بروح الفريق دون أنانية وفردية ضارة للجميع وسيضمن نظام الجودة الصادق دفع منسوبي المنشأة للإعتزاز بخدمة المجتمع وتحقيق رضاء الزبون والمستفيد والمستهلك وبما يتجاوز إحتياجاته وتوقعاته والسعي نحو الأفضل وتحمل المسؤولية والإنجاز السريع والإهتمام بالوقت وعدم تأجيل العمل وتقديم منتجات وخدمات عالية الجودة / وأخيراً سيدعو نظام الجودة الصادق والمحترف لترسيخ عدة قيم وسلوكيات متميزة داخل المنشأة مثل قيم وسلوكيات: الإخلاص والتفاني والحيادية والشفافية وتفهم إحتياجات المستفيدين من أعمال المنشأة والإصغاء والإنصات لهم سواء كانوا مستفيدين خارجيين وهم زبائن وعملاء المنشأة أو كانوا مستفيدين داخليين وهم الموظفون ومنسوبو المنشأة ذاتها للإستعانة بملاحظاتهم ومرئيا تهم عند تقرير أو تعديل أي من السياسات والإجراءات داخل المنشأة وختاماً... المسألة كلها أصبحت تتلخص في إيجاد إجابة لسؤالين هما : هل نحن نستفيد من مواردنا ومن المعطيات التي نمسكها بأيدينا ونمتلكها وحدنا داخل منشأتنا ؟؟ وهل خطط الجودة المكتوبة على ورق أو محفوظة إلكترونياً داخل المنشأة يتم تحويلها إلى أعمال وإنجازات وحقائق ممسوكة باليد ومرئية بالعين فعلاً ؟؟؟...وفي الإجابة على هذين السؤالين سوف نتمكن بكل بساطة وسهولة من معرفة لماذا تقل القيمة السوقية للمنشأة في سوق الأوراق المالية ؟؟ ولماذا لاتوجد لدينا ترتيبات للتصدي ومواجهة أية مخاطر متوقعة في المستقبل القريب والبعيد ؟؟ ولماذا نعجز عن تقديم منتج صناعي أوخدمة تتفوق في جودتها وسعرها على مثيلتها في أوربا وأمريكا واليابان ؟؟.. ولماذا يوجد مثلاً التشتت وغياب التنسيق وعدم توحيد الجهود بين الجهات الحكومية المعنية بحماية المستهلك ومراقبة سلامة المأكولات والمشروبات وكفاءة الرعاية الصحية وسلامة البيئة وبرامج الضمان الإجتماعي والمسؤولية الإجتماعية تجاه هذا المستهلك؟؟؟.. ونحن العرب بحكم ثرواتنا وتاريخنا الطويل وتراثنا الثقافي العظيم والمذهل جديرون كل الجدارة المطلقة بأن نتمتع بحياة جميلة ذات مستويات جودة فائقة ومتفوقة.. تبدأ من حيث إنتهى الآخرون .. ثم تتفوق عليهم..ليس المطلوب أن نزرع ونصنع كل شيء في بلادنا العربية .. ولكن المطلوب في عصر العولمة الحالي والتجارة الحرة بين كل دول العالم أن نوظف ثرواتنا على أرضنا وفي أي مكان بالعالم لنضمن أن نظل أثرياء ولدينا موارد متجددة لاتنضب من مصادر الثروة ولدينا حياة تتميز بأعلى وأرقى درجات الجودة حتى يرث الله الأرض ومن عليها ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق