الاثنين، 26 فبراير 2024
مقال سريع يعرض واقعة حقيقية ذات علاقة مباشرة بتخصصنا وخبراتنا وعملنا الاحترافي في تطبيقات وأعمال تقييم المطابقة ونظم الجودة والاعتماد بالمواصفات الدولية المشهورة...وذلك من باب تبادل وجهات النظر ....من يومين فقط شاهدت بوست في أحد الجروبات المهتمة بموضوعات التدريب بشكل عام وكان كاتب البوست صديق معه دكتوراه ذات علاقة بعملنا كما يشغل منصب ووظيفة قيادية في شركة استشارات ووجدته يشتكي مر الشكوى من عدم وجود تفاعل معه على صفحاته على السوشيال ميديا المختلفة والتفاعل المقصود هو المتابعة أو علامة اللايك أو تحية بأي علامة أواضافة تعليق بأي شكل بمعنى مثلا لديه ثلاثة آلاف صديق على صفحة ما فإذا به يستقبل تفاعل من أصدقاء لايزيدون عن خمسة مثلا فقط وهكذا ..لدرجة أنه تصور أن لا أحد من متابعينه يحبه بل وبات يعتقد أن جزء كبير من متابعيه إنما يتابعونه من باب مراقبته ومتابعة كل نشاط يفعله ليستفيدوا منه لأنفسهم وحدهم فقط لاغير..رغم أنه ينشر معلومات تدريبية مفيدة ومعها فيديوهات مجانية وأيضا يفتح جلسات أونلاين مجانية لمناقشة موضوعات تدريبية وعلى نفقته الخاصة. ..فكتبت له التعليق الآتي
ياباشا تصوراتك في قلة تفاعل متابعينك أو اصدقائك معك على ماتنشره في موضوعات تخص المواصفات ونظم الجودة هي تصورات نسبية والتعميم خطأ بشكل عام ..ويجب أن تتذكر أن صناعة المحتوى على الانترنت الآن لها مجالات لاحصر لها واكثر من نصفها للترفيه والتسلية العامة والمرح وتحقيق وارضاء ذات صناعها بمنطق انا اعمل فيديوهات اذن انا موجود وهكذا فقط لاغير..وصانع المحتوى من اي نوع وبما فيه كل موضوعات التدريب والجودة هو بمثابة عارض لبضاعته أو منتجاته أو خدماته في سوق كبير جداً ويمر عليه المتسوقين والزبائن والناس من كل الاعمار والاهتمامات ومنهم من يشاهد فقط من باب العلم بالشيء ويمشي ومنهم من يهتم فقط ومنهم من يسارع بالشراء...إلى آخره...كما لاتنسى ياباشا أن نوعية المحتوى تختلف فموضوعات التدريب والجودة غالبا لايهتم بها إلا المنافسين في مجالك أو الباحثين الأكاديميين أو ناس مثقفين يبحثون عن الجديد الذي ينفعهم وله علاقة بوظائفهم المختلفة أو اهتماماتهم الشخصية مثلاً..وهكذا..ولهذا لايصح ابدا أن نقيس ونقارن عدد المشاهدات واللايكات والتعليقات على محتوى يتكلم في تطبيقات وأهمية المواصفات والجودة والاعتماد والتميز المؤسسي والحوكمة وادارة المخاطر..مع محتوى يتكلم عن اخبار الفنانين أو لاعبي الكرة أو عن فنون التسويق للملابس والموبايلات أو فنون الطبخ والديكور في المنازل أو يتكلم عن سيدة في داخل بيتها ونشاطها اليومي مع اولادها أو يتكلم عن زيارات لمطاعم سياحية شهيرة أو مغمورة تعرض انواع واصناف من المأكولات والمشروبات التي يشتهيها الناس جميعا ...إلى اخره مما يحقق مكاسب مالية لأصحاب هذه الفيديوهات لاتتوفر نهائيا لفيديوهات الخبراء المحترفين ...وختام لكل مقام مقال ولكل حادث حديث. ..وكل واحد يعرض إنتاجه في الأسواق له رزقه...ولاتنسى ابدا أن انتاجك الثقافي أو المعرفي المسجل على منصات السوشيال ميديا وحتى لو بدون تعليقات أو تفاعل هو جزء من سيرتك الذاتية التي تخضع بحكم معايير تقييم الخبراء المحترفين عالميا للمراجعة والتقدير والفهم الكامل عند دخولك بيزنس مع ناس لاتعرفهم لأن اول شيء في اي بيزنس للتعاقد مع خبير أو استشاري أو مرشح لاي وظيفة بأي مكان هي البحث عن اسمه واستعراض ثقافته واحترافيته مما نشره بنفسه ويده على اي من منصات السوشيال ميديا ويتم هذا بسرعة كبيرة اونلاين ويتضح من ذلك كل شيء بشكل مكشوف... قد ذكرتني الآن بموقف رأيته بعيني من سنوات قريبة في شركة كنت ضمن فريق يدقق عليها طبقا لمتطلبات الايزو 17065..ولاحظنا وجود فراغ في وظيفة مهمة جداً لديهم من تلك التي تحتاج خبرة لاتقل عن عشر سنوات فسألنا رئيس الشركة لماذا تترك هذه الوظيفة فارغة وتقوم انت بعملها وهذا مصدر خطر عندك لم يتم مواجهته..فأجاب رئيس الشركة والله عملت اكتر من مسابقة وإعلان لاختيار مدير محترف ومتخصص لهذا القطاع فلم أجد حتى الآن شخص ارتاح له ويعجبني فسألناه ليه ياباشا؟فقال كل من تقدموا للوظيفة إمامديرين او قادة عسكريين سابقين متقاعدين من وظائف حكومية وليس لديهم أي مقترحات يقدموها لنا لتطوير شركتنا... وإما أكاديميين أو باحثين معاهم ماجستيرات ودكتورهات اكاديمية نظرية بدون خبرات عملية وتنفيذية احترافية ... وإما وهذا العجيب نجد خبراء محترفين فعلا حسب السي في المقدم لنا ولكن عند مراجعة مانشروه على مواقعهم على الانترنت نراهم لم يتكلموا في فنون وتخصصات أعمالهم أو حتى هواياتهم المفيدة لعملهم ولكن نراهم إما متطرفين دينيين أو سياسيين كل كلامهم في أمور دينية أو سياسية .. وإما يعرضون مواد للترفيه والمرح..
آسف للإطالة ولكن أجواء ثورة الرقمنة والذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء لم يتركوا كبيرة أو صغيرة في حياة الناس على وجه الكرة الارضية...تحياتي لجميع حضراتكم
م.محمدهشام خطاب
القاهرة.
مصرالجديدة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق