السبت، 5 مارس 2022
من أقوال الأمير محمد بن سلمان - ولي عهد السعودية ونائب الملك ووزير الدفاع - في حديثه الذي أبهر العالم الآن في مارس 2022م وتابعه العالم أجمع وخصوصاً كل وجميع وكافة المثقفين والمُفكرين والحُكام والمُستثمرين والمُهتمين بالسعودية وبقية ال 22 دولة عربية ومعهم العالم الإسلامي وذلك فيما يخص الماضي والحاضر والمستقبل :
---------------------------
انظروا فقط لما حدث في الخمس سنوات الماضية، وما يحدث اليوم، وانظروا لما سيحدث العام القادم. إنها بلا شك تتقدم للأمام. لا يحتاج الأمر خبيرًا ليرى ذلك، قوموا بإجراء بحوثكم فقط على الإنترنت، أو قوموا برحلة قصيرة إلى السعودية، وسيكون بإمكانكم رؤية ذلك، تحدثوا إلى الناس، فمن بين نحو الـ33 مليون نسمة الذين يعيشون في السعودية، نحو 20 مليون سعودي، وسوف يخبرونكم بذلك. لذا ومن الناحية الاجتماعية نحن نسير في الطريق الصحيح، لكن على أية حال، لن تبدو المرحلة النهائية مطابقة لمعاييركم الاجتماعية بنسبة 100%، لنقل: إنها ستكون بين 70 و80%، يمكنني القول: إن ما نحن عليه اليوم 50%، ولا تزال هناك 20 إلى 30% يتعين علينا الوصول إليها، ولن نصل إلى 100%؛ لأن لدينا بعض المعتقدات التي نحترمها في السعودية، وهذا لا يتعلق بي، بل يتعلق بالشعب السعودي، وأنا من واجبي أن أحترم المعتقدات السعودية، ومعتقداتي كمواطن سعودي بينهم، وأن أناضل من أجلها.
------------------------
السعودية دولة في مجموعة العشرين، حيث تمتلك 12% من احتياجات البترول، وثاني أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في العالم، ولديها اثنين من أكبر الصناديق السيادية في العالم، وما جعلها هكذا أن كل جيل يأتي، يبني عليها ويستثمر فيها ويطورها للمستقبل، كما فعل الأمريكيون خلال الـ300 سنة الماضية.
-------------------------
نحن في السعودية ليس لدينا مفهوم الدماء الملكية، وطريقتنا كأسرة مالكة هي خدمة الشعب والحفاظ على وحدته، نحن جزء من الشعب، فعلى سبيل المثال، والدتي ليست من الأسرة المالكة، بل من أسرة قبلية، من قبيلة العجمان من قبائل يام، وعددهم ما يقارب مليون نسمة في السعودية، وإذا نظرتم إلى الأسرة المالكة، ستجدون أننا نتزوج من عامة الناس، وأننا جزء منهم، نحن نعيش هنا وتربينا هنا، ونحن جزء من شبه الجزيرة العربية، لقد كنا نحكم المناطق كـ بني حنيفة منذ كُتب التاريخ، وحتى قبل الإسلام وقد أسسنا الدرعية الأولى، في وقت غير معروف، ثم أسسنا الدرعية الثانية قبل 600 سنة، وأسسنا السعودية قبل 300 سنة، لذا نحن جزء من الشعب، وليس لأي فرد من الأسرة المالكة حق خاص ليمارسه ضد الشعب، وإذا تخطى حدًّا فسيُعاقب مثل أي شخص في السعودية، وإذا ارتكب جريمة سيُعاقب ويواجه القانون كأي شخص في السعودية، أما كونه فرد من الأسرة المالكة فهو لقب عليه احترامه.
---------------------------------
إن السعودية واحدة من أسرع البلدان نموًّا في العالم، وستُصبح قريبًا جدًّا البلد الأسرع نموًّا في العالم. لدينا اثنان من أكبر عشرة صناديق في العالم، والمملكة تمتلك واحدة من أكبر الاحتياطيات بالعملة الأجنبية في العالم، والسعودية لديها القدرة على تلبية 12% من الطلب على البترول في العالم، والسعودية تقع بين ثلاث مضائق بحرية: مضيق السويس ومضيق باب المندب ومضيق هرمز، وتطل على البحر الأحمر والخليج العربي، ويمر من خلالها 27% تقريبًا من التجارة العالمية، وإجمالي الاستثمارات السعودية في أمريكا هو 800 مليار دولار، وفي الصين، حتى هذا الوقت، استثمرنا أقل من 100 مليار دولار، ولكن يبدو أنها تنمو هناك بسرعة كبيرة، كما أن لدى الشركات الأمريكية تركيز كبير على المملكة العربية السعودية إذ لدينا أكثر من 300 ألف أمريكي في السعودية، وبعضهم يحملون كِلا الجنسيتين، ويقيمون فيها، والعدد يزداد كل يوم، لذا فالمصالح واضحة، والأمر يعود لكم سواء كنتَ تريد الفوز بالسعودية أو الخسارة.
--------------------------------
أنا بالتأكيد أحب النقاش، وأحب أيضًا أن أذهب إلى العمل، أعتقد أن كل وزير في مجلس الوزراء، وكل مستشار في الديوان الملكي، هم أشخاص يتمتعون بقدرات فائقة، أنا محظوظ جدًّا لتواجدهم، لقد كنت محظوظًا جدًّا في جلبهم في السنوات القليلة الماضية، لديهم عقول مذهلة، وأفكار مدهشة، ولديهم شغف كبير بما يؤمنون به، أيًّا كان القطاع الذي يعلمون فيه، إنهم يعملون بقوة لتحقيق الأشياء، ويُناقشون بشدة، ثم في نهاية المطاف، كما تعلمون، نتخذ القرارات بناءً على قوانين المملكة العربية السعودية، التي ستحقق مصلحة البلاد.
على سبيل المثال، يتم اتخاذ القرارات في المملكة العربية السعودية في السلطة التنفيذية بالتصويت في مجلس الوزراء، وليس الملك أو ولي العهد هم من يقولون: “علينا أن نفعل ذلك”، ووفقًا للإجراءات، فالملك وأنا، لا يمكننا التصويت أولًا، يجب أن نكون آخر شخصين يصوتان؛ حتى لا نؤثر على أفكار أو أصوات الوزراء، والعديد من الوزراء يصوتون ضد ما أُصوت له، وهم لا يزالون يعملون في الحكومة، ويفعلون الكثير من الأشياء الرائعة، وهذا ما تحتاجه في أي مؤسسة أو شركة أو دولة.
---------------------------------
حينما نحاول إقناع المواهب بالمجيء إلى هنا، ونحاول إبقاء الموهبة السعودية في السعودية نفسها، وإبقاء المستثمرين السعوديين في السعودية، وإقناع المستثمرين الأجانب، ونحاول الوصول إلى هدف مائة مليون سائح بحلول 2030م، حيث ارتفع العدد من حوالي ستة ملايين في عام 2016 إلى 17.5 مليون سائح في 2019م؛ فيجب علينا أن نوفر لهم جميع البنى التحتية كالمشاريع والفنادق والمنتزهات وغير ذلك، والبرامج والفعاليات المتنوعة، بغض النظر عن كونها في الرياضة، أو الثقافة، أو الموسيقى، أو أيًّا كانت، فعلى المرء أن يجلب أفضل ما هو موجود ليتأكد من أن يصل إلى هذا الهدف السياحي، والهدف الرياضي، والهدف الثقافي، إذ يجب أن نعمل على هذه الأهداف جميعًا، لتحقيق ما يعادل 10% إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية في 2030م.
----------------------------------------
السعودية كملكية مطلقة، لا تعني أن الملك يمكنه أن يستيقظ غدًا ويفعل ما يحلو له، فهناك أمر أساسي يقود الطريقة الشرعية لإدارة شؤون البلاد، وهو النظام الأساسي للحكم، الذي ينص بوضوح أن هناك ثلاثة سلطات: الأولى السلطة التنفيذية، التي يقودها الملك كرئيس لمجلس الوزراء، أما السلطتين الأخريين القضائية والتنظيمية، فلا يقودهما ولكن يقوم بتعيينهما، وإليكم مثال عن طريقة اتخاذ القرار، فقد أردنا السماح للمرأة بالقيادة منذ عام 2015م، لكننا لم نستطع القيام بذلك قبل 2017م، وهذا يوضح لكم كيف أننا نعمل وفقًا للقوانين، ووفقًا للنظام الأساسي للحكم، وأمام الشعب، أما لو أدرنا شؤون البلاد بعشوائية، كخيمة، فهذا يعني أن الاقتصاد بأكمله سينهار، ولن يستثمر أحد في السعودية، والسعوديون لن يؤمنوا بنا، فلا يمكننا إدارة شؤون البلاد بعشوائية. هذه كانت طريقة القذافي.
---------------------------------
ليس لأحد الحق في التدخل في شؤننا الداخلية، فهذا الأمر يخصنا نحن السعوديين، ولا أحد يستطيع فعل شيء حيال ذلك، وإذا كنتَ تعتقد أن لديك وجهات نظر معينة في الشأن الاجتماعي، وكانت قوية، فأنت ستكسب دون الضغط علينا، اسمح لي أن أقدم لك مثالًا، نحن لم نُلغي العبودية قبل 60 أو 70 سنة؛ لأنه تمت ممارسة ضغوط علينا؛ بل لأنه كان هناك تأثير جيد من الدول الأجنبية، لقد درس السعوديون في الخارج، وجاءت الشركات الأمريكية والأوربية وغيرها من الشركات وعَمِلت في السعودية، وكان تأثيرها قوي، وعليه قررنا أن العبودية أمرٌ خطأ لا يمكن الاستمرار به، لذا ألغيناها.
ولهذا فإن ممارسة الضغوط لم تجدي نفعًا على مدى التاريخ، ولن تجدي نفعًا، فإذا كانت لديك الفكرة الصائبة، والطريقة الصحيحة في التفكير، فاستمر فيما تفعله، فالأشخاص سيتبعونك إذا كان ذلك هو الأمر الصائب، وإذا كان الأمر خاطئًا، فالأشخاص سيتبنون طريقتهم الخاصة في التفكير، وعليك تقبل الأمر. فعلى سبيل المثال، في المملكة العربية السعودية، نحن نتقبل ثقافتكم في أمريكا، ونتقبل طريقة تفكيركم، ونتقبل كل شيء في دولتكم؛ لأن هذا الأمر عائد لكم، ونتمنى أن يتم معاملتنا بنفس الطريقة، فنحن نختلف مع الكثير من الأشياء التي تؤمنون بها، لكننا نحترمها، فليس لدينا الحق في وعظكم في أمريكا، بغض النظر عما إذا كنا نتفق معكم أو لا، ونفس الأمر ينطبق علينا. أنا لا أعتقد أننا نحن في المملكة العربية السعودية قد وصلنا إلى المعيار الاجتماعي الذي نطمح له، ومع ذلك، نحن نختار التغييرات التي نعتقد أننا – كسعوديين – نشعر بالثقة فيها، بناءً على ثقافتنا ومعتقداتنا في المملكة العربية السعودية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق